تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
واختلف في صحة الاستدلال به . . . الخ ( 1 ) " . [ أقول ] : قد وعدناك سابقا ( 2 ) أن نرجع حاصل كلام العضدي وغيره - ممن يظهر منه تعريف الاستصحاب بالقاعدة - إلى تعريف المصنف السابق ، فنقول : قد رأيت أن كلام العضدي قياس من الشكل الأول مشتمل على صغرى وكبرى ، فلا يخلو : إما أن يكون العضدي جعل الاستصحاب عبارة عن نفس الصغرى ، وأتى بالكبرى لبيان الحكم تطفلا ، دون الموضوع . وإما أن يكون قد جعله عبارة عن مجموع القياس ، كما هو الظاهر . فعلى الأول : موافقته لتعريف المصنف ظاهرة ، لأنه جعل الاستصحاب عبارة عن " كون الشئ كائنا في الزمن الماضي غير مظنون العدم " وهذا بعينه تعريف المصنف ( 3 ) ، إلا أنه رحمه الله قد أخذ " الشك " والعضدي أخذ " عدم الظن بالعدم " . وعلى الثاني ، نقول : لا ريب أن مناط الاستدلال بالقياس ليس إلا الأوسط ، فإنه هو الدليل والعلة لحمل الأكبر على الأصغر ، لما تقرر من أن حقيقة البرهان وسط يستلزم مطلوبا . فالاستصحاب - الذي هو دليل لبقاء الحكم - إذا جعل عبارة عن القياس ، فهو يرجع في الحقيقة إلى أنه وسط القياس ، لما عرفت أنه الدليل حقيقة . مثلا ، إذا قلنا : إن الطهارة قد كانت ولم يظن عدمها ، وكل ما كان
هامش
( 1 ) شرح مختصر الأصول 2 : 453 . ( 2 ) راجع الصفحة : 24 . ( 3 ) المتقدمة في أول الكتاب .
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 49 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم