تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
الوجود ، وهذا على أقسام : لأن الشك إما من جهة اشتباه الحكم الشرعي ، كالشك في كون المذي مانعا . وإما أن يكون من جهة الشك في المسألة اللغوية ، مثل أنا نعلم أن النوم ناقض للوضوء ، لكن نشك في أن الخفقة والخفقتين من أفراده ، أو قطعنا فرضا بمانعية المذي لكن معناه مجمل . وإما أن يكون الشك من جهة اشتباه الأمر الخارجي ، كما إذا قطعنا بحدوث ما يشك في كونه وذيا أو بولا ، وكالرطوبة الواقعة على الثوب المشكوك كونه بولا أو ماء . وإما من جهة الشك من جهة تردد الآلة السابقة بين أمر يكون هذا رافعا له ، وأمر لا يكون هذا رافعا له ، كما إذا تيقنا انتقال ملك عن واحد إلى آخر بعوض ثم فسخ أحدهما ، فنشك في أن الفسخ رافع للمعاملة السابقة أولا ، للشك في كون العقد الواقع في السابق من العقود اللازمة أو من الجائزة . وكالشك في كون الصلاة بدون السورة رافعة للاشتغال السابق ، من جهة الشك في أن الاشتغال كان بالصلاة معها أو لا ؟ فهذه - أيضا - خمسة أقسام ، يحصل من ضمها إلى الخمسة السابقة : عشرة ، لا أظن استصحابا يخلو منها . وقد يقسم الاستصحاب بالنظر إلى مدرك ثبوت الحكم السابق ، إلى استصحاب حال العقل والشرع ، ويقسم الثاني إلى استصحاب حال الاجماع وغيره . [ قوله ] قدس سره : " قال العضدي : " معنى استصحاب الحال : أن الحكم الفلاني قد كان ولم يظن عدمه ، وكل ما كان كذلك فهو مظنون البقاء
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 48 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم