الوجود ، وهذا على أقسام :
لأن الشك إما من جهة اشتباه الحكم الشرعي ، كالشك في كون المذي
مانعا .
وإما أن يكون من جهة الشك في المسألة اللغوية ، مثل أنا نعلم أن
النوم ناقض للوضوء ، لكن نشك في أن الخفقة والخفقتين من أفراده ،
أو قطعنا فرضا بمانعية المذي لكن معناه مجمل .
وإما أن يكون الشك من جهة اشتباه الأمر الخارجي ، كما إذا قطعنا
بحدوث ما يشك في كونه وذيا أو بولا ، وكالرطوبة الواقعة على الثوب
المشكوك كونه بولا أو ماء .
وإما من جهة الشك من جهة تردد الآلة السابقة بين أمر يكون هذا
رافعا له ، وأمر لا يكون هذا رافعا له ، كما إذا تيقنا انتقال ملك عن واحد
إلى آخر بعوض ثم فسخ أحدهما ، فنشك في أن الفسخ رافع للمعاملة السابقة
أولا ، للشك في كون العقد الواقع في السابق من العقود اللازمة أو من
الجائزة . وكالشك في كون الصلاة بدون السورة رافعة للاشتغال السابق ، من
جهة الشك في أن الاشتغال كان بالصلاة معها أو لا ؟
فهذه - أيضا - خمسة أقسام ، يحصل من ضمها إلى الخمسة السابقة :
عشرة ، لا أظن استصحابا يخلو منها .
وقد يقسم الاستصحاب بالنظر إلى مدرك ثبوت الحكم السابق ، إلى
استصحاب حال العقل والشرع ، ويقسم الثاني إلى استصحاب حال الاجماع
وغيره .
[ قوله ] قدس سره : " قال العضدي : " معنى استصحاب الحال : أن الحكم
الفلاني قد كان ولم يظن عدمه ، وكل ما كان كذلك فهو مظنون البقاء
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 48
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٤٨