تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
مثال الأول : الشك في نسخ الحكم الفلاني في الشريعة . ومثال الثاني : بقاء خيار الغبن ، أو بقاء الخيار المسبب عن العيوب الموجبة لفسخ النكاح في الزمن الثاني . والثاني - أعني تغير الوصف - أيضا على قسمين ، لأن الشك إما أن يكون في أصل مدخلية الحال أو الوصف وعدم مدخليته رأسا ، وإما أن نقطع بأصل المدخلية ، لكن الشأن في كيفية المدخلية وأن المدخلية في الحدوث فقط - بحيث يبقى الحكم وإن زال الوصف - ، أو في الحدوث والبقاء كليهما - بحيث يزول الحكم بزواله - . مثال الأول : ما إذا قطعنا في حال حياة مجتهد بصحة تقليده ، بل وجوبه ، ثم مات فشككنا في بقاء الصحة والوجوب ، من جهة أن حياة المجتهد هل لها مدخلية في الحكم المذكور ، أو لا مدخلية لها أصلا ، بل يجوز تقليد الميت ولو بدوا ؟ ومثال الثاني : هو هذا المثال ، إلا أنه نفرض أن للحياة مدخلية في الحكم المذكور في الجملة ولا يصح تقليد الميت بدوا ، لكن شككنا في أن مدخليتها في الحدوث فقط ، فيجوز الاستمرار على تقليد المجتهد بعد موته ، أو في الحدوث والبقاء ، فيدور الحكم مدار الحياة حدوثا وارتفاعا . هذا خلاصة الكلام في أقسام الشك من جهة المقتضي ، وهي خمسة حاصلة من ضم كل من قسمي كل من تبدل الزمان وتبدل الوصف ، إلى القسم الثالث ، أعني تردد الموضوع . وأما الشك من جهة المانع فهو أقسام - أيضا - : لأنه إما أن يكون الشك في وجود أمر معلوم المانعية - كالشك في حدوث البول بعد الطهارة - وإما أن يكون الشك في مانعية الامر المعلوم