مثال الأول : الشك في نسخ الحكم الفلاني في الشريعة .
ومثال الثاني : بقاء خيار الغبن ، أو بقاء الخيار المسبب عن العيوب
الموجبة لفسخ النكاح في الزمن الثاني .
والثاني - أعني تغير الوصف - أيضا على قسمين ، لأن الشك إما أن
يكون في أصل مدخلية الحال أو الوصف وعدم مدخليته رأسا ، وإما أن نقطع
بأصل المدخلية ، لكن الشأن في كيفية المدخلية وأن المدخلية في الحدوث فقط
- بحيث يبقى الحكم وإن زال الوصف - ، أو في الحدوث والبقاء كليهما - بحيث
يزول الحكم بزواله - .
مثال الأول : ما إذا قطعنا في حال حياة مجتهد بصحة تقليده ، بل
وجوبه ، ثم مات فشككنا في بقاء الصحة والوجوب ، من جهة أن حياة
المجتهد هل لها مدخلية في الحكم المذكور ، أو لا مدخلية لها أصلا ، بل يجوز
تقليد الميت ولو بدوا ؟
ومثال الثاني : هو هذا المثال ، إلا أنه نفرض أن للحياة مدخلية في
الحكم المذكور في الجملة ولا يصح تقليد الميت بدوا ، لكن شككنا في أن
مدخليتها في الحدوث فقط ، فيجوز الاستمرار على تقليد المجتهد بعد موته ،
أو في الحدوث والبقاء ، فيدور الحكم مدار الحياة حدوثا وارتفاعا .
هذا خلاصة الكلام في أقسام الشك من جهة المقتضي ، وهي خمسة
حاصلة من ضم كل من قسمي كل من تبدل الزمان وتبدل الوصف ، إلى
القسم الثالث ، أعني تردد الموضوع .
وأما الشك من جهة المانع فهو أقسام - أيضا - :
لأنه إما أن يكون الشك في وجود أمر معلوم المانعية - كالشك في
حدوث البول بعد الطهارة - وإما أن يكون الشك في مانعية الامر المعلوم
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 47
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٤٧