تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
الاستصحاب يجري في الأحكام الوضعية " هو ذلك ، فإن الحكم الوضعي ليس إلا سببية التغير للنجاسة ، لا نفس التغير ولا نفس النجاسة . وأما المصنف قدس الله روحه فظاهر عبارته - بعد ملاحظتها إلى الاخر - أنه فهم من العبارة واحدة من الجهة الثانية والثالثة ، ولا يستفاد منها تعيين إحداهما ، وإن كان لما ظهور في الجهة الثالثة ( 1 ) ويشهد له تقسيم ذلك الفاضل السبب إلى ما يكون من قبيل الايجاب والقبول والزلزلة ، وما يكون من قبيل الكسوف والحيض . ولكن الحق - وفاقا لبعض المعاصرين - كما هو صريح آخر العبارة المتقدمة : أن مراده الجهة الثانية . وكيف كان ، فليست عبارته متن حديث حتى يجب الاهتمام في فهم مراده منها . بل التحقيق : جريان الاستصحاب عند ثبوت حكم وضعي من الشارع من جميع الجهات الأربع المذكورة مع الاحكام الطلبية الابتدائية أيضا ، كما ستعرف . وأما الجواب عما هو ظاهر مراد الفاضل من جريان الاستصحاب في
هامش
( 1 ) في هامش النسخة ما يلي : وكأن منشأ استفادته لذلك هو تمثيل الفاضل بالماء المتغير الذي زال تغيره ، وبالمتيمم الذي وجد الماء في أثناء ، الصلاة ، فحسب أنه يقول : باستصحاب المسبب ، وهو النجاسة بعد زوال السبب ، أعني : التغير . وباستصحاب الصحة مع زوال الشرط ، أعني : فقدان الماء . لكن ليس هذا مراد الفاضل ، بل مراده - كما يفهم من كلامه - هو أن النجاسة سبب لوجوب الاجتناب ، والطهارة الترابية شرط لصحة الصلاة ، ثم إذا شك في بقاء هذا السبب وهذا الشرط لامر من الأمور يمكن أن نبقيهما بالاستصحاب ، وإن كان لازم جواز استصحاب النجاسة ونفس السبب ، جواز استصحاب المسبب بعد زوال السبب أيضا ، لان نفس النجاسة مسببة عن التغير وإن كانت سببا لوجوب الاجتناب . لكن مراد الفاضل : الملزوم لا اللازم .