تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
نفس الأسباب والشروط - على ما عرفت أنه المراد لا غير - فأمور : الأول : أن هذا ليس قولا بجريان الاستصحاب في الأحكام الوضعية ، بل في موضوعاتها . الثاني : أن الاخبار التي استدل بها للجريان في الموضوعات تدل على الجريان في الاحكام ، لان شمولها لها ليس بأدون من شمولها لها ، حتى قال بعض : إنها لا تشمل الموضوعات ، بل تختص بالاحكام . كما ستعرف ( 1 ) ، فتأمل . فالقول بأن الاستصحاب إنما يجري في وجوب الاجتناب تبعا لجريانه في النجاسة ، تحكم بحت ، لتساوي الاخبار من حيث الشمول بالنسبة إلى الكل . الثالث : أن لازم القول بجريان الاستصحاب في نفس الأسباب والشروط ، وأن جريانه في الاحكام الطلبية من باب التبعية لها ، هو لزوم الجريان في نفس المسبب - أعني الجريان من الجهة الثالثة - ولزوم الجريان في نفس الحكم الوضعي - أعني نفس السببية والشرطية - وهو الجريان من الجهة الأولى ، فلا وجه لتخصيص الجريان بموضوعات الأحكام الوضعية ، دون أنفسها ودون المسببات . بيان الملازمة : أنه إذا جعل الشارع - مثلا - النجاسة سببا لوجوب الاجتناب ، وشك في بقاء النجاسة - ولذا يستصحبها - فقد يكون الشك في البقاء من جهة الشك في أن التغير الذي هو سبب لها هل هو من قبيل الايجاب والقبول ؟ حتى لا يزول المسبب - أعني النجاسة - بزواله ، أم من قبيل
هامش
( 1 ) في الصفحة : 57 .