يشك في بقائهما وزوالهما ، كأن ثبت التغير في زمان ، فشككنا في زمان آخر في
بقائه .
الثالثة : في نفس المسبب والمشروط ، بأن يقال : إنا وجدنا الأسباب بين
ما يبقى المسبب مع زواله - كالايجاب والقبول للآثار المترتبة عليهما ، والزلزلة
لصلاتها - وبين ما لا يبقى مع زواله - كالحيض والجنابة لحرمة المس - فنشك
في أن التغير هل هو من قبيل الأول ؟ حتى يبقى التنجس مع زواله أيضا ،
أو من قبيل الثاني ؟ حتى لا يبقى ، فيمكن جريان الاستصحاب في نفس
المسبب ، وهو التنجس .
الرابعة : الحكم التكليفي المترتب على الحكم الوضعي - كوجوب
الاجتناب - بأن نشك في بقائه لاحدى الجهات المذكورة ، فنقول : الأصل
بقاؤه .
فهذه جهات أربع يتصور منها الاستصحاب فيما إذا ثبت حكم وضعي
من الشارع .
ففهم بعض الناظرين في العبارة المذكورة - على ما حكي ( 1 ) - أن مراده
جواز إجراء الاستصحاب من الجهة الأولى ، فاعترض على القائل بقلب
الدليل الذي استدل به على عدم جريان الاستصحاب في الطلبيات الابتدائية
عليه في هذا المقام : بأن سبيبة شئ لشئ أو شرطيته له ، إما أن يثبت في
وقت ويكون موقتا . . . إلى آخر الدليل الذي ذكره .
ولا يخفى أن هذا خلاف ظاهر العبارة ، بل خلاف صريح آخر العبارة
- فراجعها - ، وإن كان لما فيه ظهور بدوي ، نظرا إلى أن ظاهر قوله : " إن
هامش
( 1 ) لم نقف عليه ولا على من حكاه عنه .