تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
مقطوعة الانتفاء ، لانتفاء مناطها ، وهو الاعتقاد . ونظيره في الأحكام الشرعية : ما إذا حكم المجتهد بحرمة العصير العنبي لدليل ، ثم شك في حجية ذلك الدليل ، وحصل له تردد فيها في المسألة الأصولية ، فحينئذ لا يجوز أن يستصحب الحرمة السابقة . وتمام الكلام في ذلك سيجئ عند الكلام فيما يتراءى استصحابا وليس باستصحاب ، إن شاء الله . وقد فصل بعض هذا الكلام في مبحث الاجزاء عند الكلام في أن الامر الظاهري العقلي لا يقتضي الاجزاء . فإن قلت : لعل الشارع حكم في مسألة الصوم بأن المكلف الجامع للشرائط عند أول الوقت يجب عليه الصوم إلى أن يعلم بوجود مانع . قلت : فعلى هذا لا يحتاج الحكم بوجوب الاتمام إلى الاستصحاب ، لان الفرض عدم العلم بالمانع ، فيحكم بالوجوب بنفس الحكم الشرعي المذكور . ثم إنه لو فرضنا مانعية المرض للصوم على نهج رافعية البول للطهارة - بأن يكون المرض عند حدوثه رافعا لوجوب الصوم المتحقق سابقا - أمكن استصحاب الوجوب في ما إذا شك في رافعية مرض . [ قوله ] قدس سره : " ثم إن الاستصحاب في الأحكام الوضعية - على ما ذكره المتوهم - لا يجري في كان من قبيل الموقت كالحيض ، أو التأبيد والدوام كالزلزلة ، ويجري في بعض المطلقات كالتغير بالنجاسة ، الذي هو سبب لتنجس الكر ، والطهارة التي هي شرط لجواز المضي في الصلاة " . [ أقول ] : هذا المتوهم هو الفاضل التوني في الوافية ، وعبارته لا تخلو عن اغتشاش ، قال - بعد الاستدلال على عدم جريان الاستصحاب في الاحكام الطلبية الابتدائية ، بما نقله المصنف بالمعنى هنا - : " وأما الاحكام