في الثاني ، أما أن مقتضي الحكم الأول ثابت ، فلانا نتكلم على هذا التقدير ،
وأما أن العارض لا يصلح رافعا له ، فلان العارض إنما هو الحال تجدد
ما يوجب زوال الحكم ، لكن احتمال ذلك يعارضه احتمال عدمه ، فيكون كل
منهما مدفوعا بمقابله ، فيبق الحكم الثابت سليما عن رافع " ، وأنت خبير
بما فيه ، إذ المقتضي للحكم الأول إن سلم كونه مقتضيا حتى في الأوان اللاحقة
فلا معنى للاستصحاب ، بل هو محض النص ( 1 ) ، وان فرض كونه مقتضيا في الآن
الأول فقط فلا معنى لاقتضائه في غيره ( 2 ) ، وإن أخذ كونه مقتضيا في الجملة
فتساوي احتمال وجود الرافع وعدمه وتساقطهما لا ينفع في إثبات الحكم في
الأوان اللاحقة من جهة المقتضي ، بل عدم المقتضي حينئذ هو مقتض العدم
كما مر إليه الإشارة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 138 .
( 2 ) راجع الصفحة : 141 .
( 3 ) راجع الصفحة : 142 .