تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
في الثاني ، أما أن مقتضي الحكم الأول ثابت ، فلانا نتكلم على هذا التقدير ، وأما أن العارض لا يصلح رافعا له ، فلان العارض إنما هو الحال تجدد ما يوجب زوال الحكم ، لكن احتمال ذلك يعارضه احتمال عدمه ، فيكون كل منهما مدفوعا بمقابله ، فيبق الحكم الثابت سليما عن رافع " ، وأنت خبير بما فيه ، إذ المقتضي للحكم الأول إن سلم كونه مقتضيا حتى في الأوان اللاحقة فلا معنى للاستصحاب ، بل هو محض النص ( 1 ) ، وان فرض كونه مقتضيا في الآن الأول فقط فلا معنى لاقتضائه في غيره ( 2 ) ، وإن أخذ كونه مقتضيا في الجملة فتساوي احتمال وجود الرافع وعدمه وتساقطهما لا ينفع في إثبات الحكم في الأوان اللاحقة من جهة المقتضي ، بل عدم المقتضي حينئذ هو مقتض العدم كما مر إليه الإشارة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 138 . ( 2 ) راجع الصفحة : 141 . ( 3 ) راجع الصفحة : 142 .