الباعث على الظن ( 1 ) وإن كان الظاهر أنه هو الغلبة على حسب تفاوت العادة
المستندة خصوصا إلى علل تلك الافراد الحاصلة ، وإنما اللائق بالبحث ،
إثبات حجية هذا الظن ، نظرا إلى أن الأصل حرمة العمل بالظن إلا ما خرج
بالدليل .
وقد بينا سابقا في مباحث الاخبار ، حجية ظن المجتهد مطلقا إلا
ما أحوجه الدليل ( 2 ) ، وأن هذا الأصل غير مسلم ( 3 ) ، فإن دليله إن كان هو الاجماع
فهو فيما نحن فيه ممنوع ( 4 ) ، إذ هو أول الكلام ، وإن كان ظواهر الآيات والاخبار ،
فإن كان دليل حجته تلك الظواهر الاجماع ، فحجتها فيما نحن فيه أول الكلام ( 5 ) ،
وإن كان غيره فإن كان هو دعوى القطع بسبب تواترها ، ففيه : أن غايته
تواتر معنى اللفظ في الجملة لا عموما ، إذ دعوى القطع بالمعنى ، كليته فيما نحن
فيه ممنوع . وإن كان دعوى الظن والظهور فأي ديل على حجيته إلا حجية
ظن المجتهد ، وهو موجود فيما نحن فيه ، وفيما ذكرنا ثمة غنية عن الإعادة
فراجعها .
وأما ما استند به الآخرون من أن ما ثبت دام فهو كلام خال عن
التحصيل ( 6 ) ، وغاية توجيهه ما ذكره المحقق رحمه الله ، قال : " المقتضي للحكم
الأول ثابت فثبت الحكم ، والعارض لا يصلح رافعا له ، فيجب الحكم بثبوته
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 108 .
( 2 ) راجع الصفحة : 108 .
( 3 ) راجع الصفحة : 111 .
( 4 ) راجع الصفحة : 133 .
( 5 ) راجع الصفحة : 134 .
( 6 ) راجع الصفحة : 137 .