تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
الباعث على الظن ( 1 ) وإن كان الظاهر أنه هو الغلبة على حسب تفاوت العادة المستندة خصوصا إلى علل تلك الافراد الحاصلة ، وإنما اللائق بالبحث ، إثبات حجية هذا الظن ، نظرا إلى أن الأصل حرمة العمل بالظن إلا ما خرج بالدليل . وقد بينا سابقا في مباحث الاخبار ، حجية ظن المجتهد مطلقا إلا ما أحوجه الدليل ( 2 ) ، وأن هذا الأصل غير مسلم ( 3 ) ، فإن دليله إن كان هو الاجماع فهو فيما نحن فيه ممنوع ( 4 ) ، إذ هو أول الكلام ، وإن كان ظواهر الآيات والاخبار ، فإن كان دليل حجته تلك الظواهر الاجماع ، فحجتها فيما نحن فيه أول الكلام ( 5 ) ، وإن كان غيره فإن كان هو دعوى القطع بسبب تواترها ، ففيه : أن غايته تواتر معنى اللفظ في الجملة لا عموما ، إذ دعوى القطع بالمعنى ، كليته فيما نحن فيه ممنوع . وإن كان دعوى الظن والظهور فأي ديل على حجيته إلا حجية ظن المجتهد ، وهو موجود فيما نحن فيه ، وفيما ذكرنا ثمة غنية عن الإعادة فراجعها . وأما ما استند به الآخرون من أن ما ثبت دام فهو كلام خال عن التحصيل ( 6 ) ، وغاية توجيهه ما ذكره المحقق رحمه الله ، قال : " المقتضي للحكم الأول ثابت فثبت الحكم ، والعارض لا يصلح رافعا له ، فيجب الحكم بثبوته
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 108 . ( 2 ) راجع الصفحة : 108 . ( 3 ) راجع الصفحة : 111 . ( 4 ) راجع الصفحة : 133 . ( 5 ) راجع الصفحة : 134 . ( 6 ) راجع الصفحة : 137 .