تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
جاز أن يدوم ، وجاز أن لا يدوم ، بل لأنا لما فتشنا الأمور الخارجية - من الاعدام والموجودات - وجدناها باقية مستمرة بوجودها الأول غالبا على حسب استعداداتها وتفاوتها في مراتبها فنحكم فيما لم نعلم حاله بما وجدناها في الغالب إلحاقها بالأعم الأغلب . ثم إن كل نوع من أنواع الممكنات يلاحظ فيه زمان الحكم ببقائه بحسب ما غلب فيه أفراد ذلك النوع ، فالاستعداد الحاصل للجدران القويمة يقتضي مقدارا من البقاء بحسب العادة ، والاستعداد الحاصل للانسان يقتضي مقدارا منه ، وللفرس مقدارا آخر ، وللحشرات مقدارا آخر ، ولدود القز والبق والذباب مقدارا آخر ، وكذا للرطوبة في الصيف والشتاء ، وهكذا . فهنا مرحلتان ، الأول : إثبات الاستمرار في الجملة . والثانية : إثبات مقدار الاستمرار . ففيما جهل حاله من الممكنات القارة يثبت ظن الاستمرار في الجملة بملاحظة حال أغلب الممكنات مع قطع النظر عن تفاوت أنواعها ، وظن مقدار خاص من الاستمرار بملاحظة حال النوع الذي هو من جملتها ( 1 ) ، فالحكم الشرعي - مثلا - نوع من الممكنات ، قد يلاحظ من جهة ملاحظة مطلق الممكن ، وقد يلاحظ من جهة ملاحظة مطلق الاحكام الصادرة عن الموالي إلى العبيد ، وقد يلاحظ من جهة ملاحظة سائر الأحكام الشرعية ، فإذا أردنا التكلم في استصحاب الحكم الشرعي فنأخذ الظن الذي ادعيناه من ملاحظة أغلب الأحكام الشرعية ، لأنه الأنسب به والأقرب إليه ، وإن أمكن ذلك بملاحظة أحكام سائر الموالي وعزائم سائر العباد أيضا . ثم إن الظن الحاصل من جهة الغلبة في الأحكام الشرعية محصله : أنا
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 94 .
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 274 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم