[ أدلة الاستصحاب ]
لنا وجوه من الأدلة :
الأول
إن الوجدان السليم يحكم ( 1 ) بأن ما تحقق وجوده أو عدمه في حال أو في
وقت ، ولم يحصل الظن بطرو عارض يرفعه ، فهو مظنون البقاء وعلى هذا
الظن بناء العالم وأساس عيش بني آدم ، من الاشتغال بالحرث والتجارة ،
وبناء الدار والبستان ، وإرسال المكاتيب إلى الأمكنة البعيدة ، والمسافرة إلى
الجزائر ، والبلاد الواقعة في السواحل ، والقراض ، وغير ذلك مما يرتكبه العقلاء
الأذكياء من دون لزوم سفه أو منقصة عليهم .
وهذا الظن ليس من محض الحصول في الآن السابق ( 2 ) ، لان ما ثبت
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 87 .
( 2 ) راجع الصفحة : 93 .