تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الحكم في الزمن الثاني - فهناك يجري الاستصحاب بالاتفاق . وأما إن كانت على الوجه الثالث ، فإن كان ذلك الدليل إجماعا ، فهو الذي وقع فيه الخلاف ، وحكي عن الغزالي ( 1 ) عدم حجية الاستصحاب هناك ، بل حكي عن الأكثر ( 2 ) ، ولكن الظاهر من كلام بعض هو المخالفة في مطلق هذا الوجه الثالث ، سواء كان الدليل إجماعا أو نصا . قال في جملة كلامه : " والحاصل : أنه لابد أن يكون الدليل بحيث يمكن أن يراد منه ثبوت الحكم في الزمن الأول أو الحالة الأولى ، وأن يراد منه شموله لما بعد ذلك وفي غير تلك الحالة ، حتى يكون المدلول إن فرض تحققه في ما بعد ، كان الدليل على تحققه في متن الواقع هو الدليل الأول من كتاب أو سنة أو غيرهما " ( 3 ) انتهى كلامه رفع مقامه . ولازم هذا الكلام : المخالفة في حجية الاستصحاب إذا كان دلالة الدليل على الوجه الخامس إذا كانت مترددة بين ما وراء الوجه الأول وبين الثلاثة الأخر . هذا ، إذا عرفت ما ذكرنا ، فنقول : لا يخفى أن بعد تسليم دلالة الاخبار على الاستصحاب في الحكم الشرعي ، لا يستقيم منها تفرقة بين الموارد باعتبار الدليل الدال على ذلك الحكم ، فالقائل بحجية الاستصحاب في غير ما ثبت فيه الحكم بالاجماع وبعدمها في ما ثبت فيه الحكم بالاجماع ، إن استند إلى ما حكاه المصنف قدس سره في المتن عنه : من أن الحكم إذا ثبت بالاجماع فلا يكون الدليل موجودا في الآن الثاني لمكان الخلاف ، فيكون
هامش
( 1 ) و ( 2 ) حكاهما السيد المجاهد قدس سره عن نهاية الوصول ، انظر مفاتيح الأصول : 653 . ( 3 ) لم نقف عليه .
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 237 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم