المجوز ، وأما معه فليس به بأس ، فإن كان ولا بد من الانكار فليتكلم قي
دلالة الاخبار .
وأما الجواب عن الوجه الثاني - الذي ذكره في الجواب عن الاخبار
من دلالة أخبار التوقف على وجوب التوقف عما لا يعلم - : فهو أن الأخبار الواردة
في الباب قد أدرجت مورد الاستصحاب في قسم البين رشده ، فيجب
اتباعه ، لا التوقف فيه .
على أن المراد بالتوقف في أخباره يمكن ، أن لكون هو التوقف عن
الحكم الواقعي للواقعة وعدم الافتاء فيها بغير العلم ، ولا ينافي ذلك ثبوت
حكم ظاهري للواقعة باعتبار كون الحكم فيها مقطوع الثبوت في السابق
مشكوك البقاء قي اللاحق ، مضافا إلى أجوبة اخر مذكورة في باب أصالة
البراءة .
[ قوله ] قدس سره : " حجة القول بنفي الحجية في الحكم الشرعي إذا ثبت
بالاجماع . . . الخ " .
[ أقول ] : اعلم أن الدليل الدال على تحقق الحكم في الآن السابق
يتصور - بحسب ملاحظته بالنسبة إلى إفادته للحكم في الزمان اللاحق
وعدمها - على وجوه :
الأول : أن يدل على الحكم في الآن السابق واللاحق معا .
الثاني : أن يدل على ثبوت الحكم في الآن السابق ولا يدل على ثبوته
في الآن اللاحق ، وهذا على وجوه :
الأول : أن يكون - مضافا إلى عدم دلالته فعلا على ثبوت الحكم في
الآن اللاحق - غير قابل لان يراد منه في الواقع ثبوت الحكم في الآن اللاحق
بأن يكون محتملا لذلك ، وبعبارة أخرى : نقطع بأن المتكلم لم يرد منه ثبوت
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 235
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٢٣٥