تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الحكم في الآن اللاحق . الثاني : أن لا يكون كذلك ، بأن يكون محتملا لان يكون المتكلم قد أراد منه ثبوت الحكم [ في الآن ] اللاحق أيضا ، ويكون أيضا محتملا لان يكون المراد منه هو ثبوت الحكم في الآن الأول لا غير . والأول من هذين ، على وجهين : أحدهما : أن يكون الدليل - مع عدم دلالته على ثبوت الحكم في الآن الثاني ، ومع القطع بعدم إرادة ذلك منه في الواقع - دالا على نفي الحكم عن الآن الثاني ، فيكون منحلا إلى حكمين : ثبوتي بالنسبة إلى الزمان السابق ، وسلبي بالنسبة إلى الزمان اللاحق . والاخر : أن يكون غير دال على نفي الحكم عن الزمان الثاني ، بأن يكون مدلوله منحصرا في إثبات الحكم في الزمان الأول ولا يدل على حكم الزمان الثاني إيجابا ولا سلبا . فهذه أربعة وجوه بالنظر إلى دلالة الدليل ، سواء كان هذا الدليل نصا أو إجماعا ، إذ قد يتصور هذه الوجوه في الاجماع على بعض الوجوه ، فتأمل . وهنا وجه خامس : وهو أن يتردد الدليل بين بعض هذه الوجوه وبعضها الاخر . إذا عرفت هذا ، فنقول : إن كان دلالة الدليل على النهج الأول فلا حاجة إلى الاستصحاب ، كما أنها إن كانت على الوجه الثاني فلا يجري ، لأن المفروض أن نفس الدليل الدال على ثبوت الحكم في الزمان الأول دل على نفيه في الزمان الثاني . كما لو قال : " الماء المتغير بالنجس نجس ما دام متغيرا " . وإن كانت على الوجه الرابع - بأن يكون محتمل الدلالة على ثبوت