[ الثالث : الروايات الكثيرة ]
[ قوله ] قدس سره : " الثالث : الروايات الكثيرة الدالة باجماعها ، فإنها وإن
كانت واردة في موارد خاصة ، لكن استقراءها والتأمل فيها يورث الظن
القوي بأن العلة في تلك الأحكام هو الاعتماد على اليقين السابق " .
[ أقول ] : أورد عليه أولا : أنه إن أريد فهم العلة من اللفظ - صريحا
أو إيماء - فلا مشعر في ألفاظ تلك الأخبار بها ، وإن أريد فهمها من الخارج
ظنا فهو قياس مستنبط العلة مردود باجماع الشيعة ، وإن أريد قطعا حتى
يرجع إلى تنقيح المناط فهو ممنوع جدا .
وثانيا : أنه لو كان في اللفظ إيماء بالعلية فإنما يفهم علية اليقين
المخصوص ، كعلية اليقين بالنجاسة للحكم ببقائها ، وكذا اليقين بالطهارة .
وثالثا : أن للاستصحاب أقساما مختلفة ، وتلك الموارد مختصة ببعض
الأقسام ، فإن سلم ثبوت الحجية فتختص بتلك الموارد .
أقول : إذا ادعى المستدل حصول الظن من اجتماع الايماءات المفهومة
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 215
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٢١٥