تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
لليقين بالشك ، أو تقول : بأنه نقض له باليقين على الخلاف ، أو تقول : بأنه نقض له ، لا بالشك ولا باليقين على الخلاف ، فلا يشمله النهي عن الأول ولا الامر بالثاني . إن قلت : بالأول ثبت المطلوب . وإن قلت بالثاني فهو خلاف المفروض في تلك الصورة لأن المفروض فيها عدم كون الامر الحادث اليقيني قطعي الرفع ، وإلا فكيف تكون مجاري للاستصحاب ؟ وإن قلت بالثالث ، فنقول : إن الاخبار بعد ما دلت على النهي عن نقض اليقين بغير اليقين على الخلاف ، فيكون هذا أيضا داخلا في النقض المنهي عنه . ولا تتوهم أن هذا الجواب مبني على دلالة الاخبار على الاستصحاب تعبدا ، سواء حصل الظن [ ب‍ ] الخلاف أم لا ، فتمنع ذلك وتقول : لا نسلم أن مدلول الاخبار النهي عن نقض اليقين بغير اليقين ، وإن كان هذا المنع أيضا فاسدا . لكن الجواب ليس مبنيا على ذلك ، فإنا إذا قلنا : بأن حجية الاستصحاب مشروطة بإفادة الظن ، وقلنا - بالفرض - : إن مدلول الاخبار هذا ، فيتم الجواب أيضا ، نظرا إلى أن المفروض في تلك الصورة عدم الظن بالخلاف أيضا ، فنقول على هذا الفرض : إن الاخبار ناهية عن نقض اليقين بغير اليقين والظن ، فتشمل حرمة النقض فيها أيضا ، لأن المفروض عدم الظن يكون ذلك الامر اليقيني فيها رافعا ، ولو ظن بذلك فيها فتخرج عن محل الاستصحاب على فرض حجيته من باب الظن .