تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ثم ، إنه قد يجاب ( 1 ) عن المحقق بأن بعض الأخبار الواردة - كالخبر السابق - مورده الشك في كون الشئ رافعا ، فإن السؤال في الخبر السابق كان عن كون الخفقة والخفقتين من موجبات الوضوء . وكذا قول الراوي : " فإن حرك إلى جنبه شئ وهو لا يعلم " فكيف يمكن خروج مورد السؤال عن عموم الجواب . وقد عرفت فساد هذا سابقا ، وأن الظاهر من الجواب الذي ذكره المعصوم عليه السلام بقوله : " لا ، حتى يستيقن أنه قد نام ، حتى يجئ من ذلك أمر بين " أن سؤال الراوي كان عن الشك أو الظن في وجود النوم ، وعن أن تحريك الشئ إلى جنب المضطجع مع عدم شعوره يكون أمارة على النوم ، فيجب الوضوء ، أم لا يعتد بها ؟ فأجاب المعصوم بأنه لا يجب الوضوء حتى يستيقن أنه حدث منه النوم ويدل على ذلك دليل قطعي ، لا مثل هذه الامارة التي تفيد الظن أو لا تفيد . هذا ، مضافا إلى ما عرفت سابقا : من أن سؤال السائل إذا كان عن رافعية شئ للوضوء في الشريعة ، فكان ينبغي أن يجيبه المعصوم بحكم ذلك الشئ في الواقع أنه رافع أو غير رافع ، لا أن يجيبه بالاستصحاب ، فافهم . [ قوله ] قدس سره : " وصحيحة أخرى مذكورة في زيادات كتاب الطهارة من التهذيب ( 2 ) - وهي طويلة - وفيها مواضع من الدلالة " . [ أقول ] : هي ما رواه الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، قال : " قلت : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره ، أو شئ من مني ،
هامش
( 1 ) الظاهر أن المجيب هو صاحب الفصول قدس سره ، ( انظر : الفصول : 102 ) . ( 2 ) التهذيب 1 : 421 ، الحديث 1335 ، ونقلها في الوسائل متفرقا في مواضع متعددة .
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 211 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم