تحققه ليفرض فيه الانتفاء ، فثبت الكلية من جانب استصحاب القوم أيضا ،
فتأمل .
[ قوله ] قدس سره : " وفرض انتفاء الشك يحصل بملاحظة عدم اعتبار
ثانوية الآن الثاني ، ولا يحتاج إلى اعتبار عدم الآن الثاني حتى ينتقل إلى
الآن الأول " .
[ أقول ] : قال في الحاشية : " يعني أن الفرض بيد الفارض ، فليفرض
انتفاء الشك مع قطع النظر عن ثانوية الآن الثاني ومع عدم اعتبارها ،
وحينئذ فلا يلزم منه انتقال اليقين إلى الآن الأول ، بل يثبت في الآن
الثاني ( 1 ) . ولا يلزم فرض انتفاء الشك بفرض انتفاء الآن الثاني ( 2 ) حتى يلزم
اختلاف المحل ، إذ المفروض أنه لم يثبت أن الشارع خص الحكم بالآن
الأول ونفاه عن الآن الثاني والثابت ( 3 ) إنما هو ثبوته في الآن الأول لا بشرط
كونه فيه فقط ولا بشرط عدم كونه في الآن الثاني - كما ذكرناه ( 4 ) - فلم يلزم
اختلاف مورد الشك واليقين ، فتأمل ( 5 ) " انتهى .
أقول : الظاهر أن مراده قدس سره من ثانوية الآن الثاني - الذي فرض
انتفاء الشك بفرض عدم اعتباره وعدم كونه مغيرا للحكم - هو ما به مغايرته
للآن الأول .
فلا يرد عليه أنه يمكن للمعترض أن يقول : إني أفرض نفس ذات
الآن الثاني المغاير للآن الأول موجبا للشك مع قطع النظر عن ثانويته ، فإنها
هامش
( 1 ) و ( 2 ) في حاشية القوانين زيادة : " أيضا " في الموضعين
( 3 ) في الأصل : بل الثابت .
( 4 ) في الأصل : كما ذكرنا .
( 5 ) ليس في حاشية القوانين : فتأمل .