تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
فثبت من جميع ذلك : أن اللازم في استصحابكم أيضا هو تجدد الموجب لليقين السابق حيث ينتفي الشك في وجود المزيل والقطع بوجوده ، ويوجد القطع بعدمه ، لان هذا القطع بالعدم - الحاصل من انتفاء الامرين - هو جزء الموجب لليقين السابق ، وجزؤه الاخر الدليل الشرعي ، وقد أوضحنا لك هذا بما كاد يشمئز الطباع من طوله . وإن كان المراد من " الامر المضاد " هو نفس ذلك الامر المزيل المشكوك الوجود ، فإن أراد به عدم حدوثه في نفس الامر ، ففيه : أنه لا يجدي في استلزامه لليقين السابق ، إذ مع عدم حدوثه في نفس الامر ، فقد يكون انتفاء الشك في ضمن القطع بعدم حدوثه - كما هو كذلك في نفس الامر - وقد يكون في ضمن القطع بحدوثه مخالفا لما هو في نفس الامر . وإن أراد به عدم حدوثه مع القطع بعدم الحدوث ، ففيه : أنه راجع إلى الاحتمال الأول ، لان معنى الكلام حينئذ : لو لم يحدث شك في حدوث المزيل وقطع بعدم حدوثه لتحقق اليقين السابق ، وقد عرفت أن مثله جار في استصحاب القوم ، إذ هناك أيضا لو لم يحدث الشك في ارتفاع علة الوجود - كلا أو جزء - أو قطع بعدم ارتفاعه لتحقق اليقين السابق أيضا . وإن كان المراد من " الامر المضاد " أمرا مضادا آخر غير هذا المزيل المشكوك الوجود - الذي فرض ارتفاع الشك في وجوده - فنرجع الكلام السابق ، وهو : أنه هل المراد من فرض ارتفاع الشك في هذا المزيل المشكوك الوجود ارتفاعه في ضمن القطع بالعدم أو القطع بالوجود ؟ فكلما تقول هنا فنقول به في استصحاب القوم . هذا كله ، مضافا إلى أن ما ذكره منقوض بما إذا شك في صدق المزيل على الشئ الحادث في الزمان الثاني ، فإنه يرى دلالة الخبر على حكم الشك
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 196 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم