تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
أو أصل من الأصول الأربعة الجارية في جميع أبواب الفقه - وهي البراءة والاحتياط والتخيير والاستصحاب - موافقا له ، بأن كان المظنون موافقا للبراءة أو الاحتياط أو غيرهما أو لدليل من الأدلة المعلومة الحجية . وإما أن يكون دليل أو أصل مخالفا له ، بأن اقتضى الظن شيئا والاحتياط الواجب شيئا ، أو البراءة شيئا ، أو اقتضى الظن شيئا واقتضى الديل الموجود في المسألة شيئا آخر . والمنفصلة المذكورة حقيقية ، فلا يمكن الجمع في مورد بين قسميها ولا خلو مورد عن أحدهما ، نظرا إلى أن كل مسألة فإما أن يوجد فيها دليل ، أو يوجد فيها أصل من الأربعة المذكورة - على سبيل منع الخلو - فإذا لم تكن خالية عن أحدهما ، فإما أن يكون الموجود فيها موافقا لمقتضى الظن ، أو مخالفا له - على سبيل المنفصلة الحقيقية - . فإن كان الموجود في المسألة - من الأصل أو الدليل - موافقا لمقتضى الظن ، بأن كان وجوب السورة مثلا مظنونا ، والاحتياط الواجب - على القول بوجوبه في مثل هذا - يقتضيه أيضا ، أو ظن حلية شرب التتن والبراءة - على القول بها في مثلها - يقتضيها أيضا ، أو ظن وجوب النية ، والخبر المتواتر - أعني قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " الأعمال بالنيات " ( 1 ) يقتضيه أيضا - وغير ذلك من الأمثلة . فلا شك أنه لا يترتب في هذه الصورة ثمرة عملية على العمل بالظن وعدمه ، لاجتماعه مع الأصل أو الدليل ، مثلا : لا بد من الحكم بحلية شرب التتن سواء قلنا بحجية الظن أو لا .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 34 ، الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات . الحديث 6 .