وإن كانت الفائدة باقية بحالها أو أكثر ( 1 ) .
( ومنها ) : ما إذا طرأ ما يستوجب أن يؤدي بقاؤه إلى الخراب المسقط له عن المنفعة المعتد بها عرفاً . واللازم تأخير البيع إلى آخر أزمنة إمكان البقاء ( 2 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
أن الوقف للعين بلحاظ منفعتها وواردها بنحو الإطلاق ، وأن ذكر العنوان لتعنون العين به واختصاص منفعتها بمنفعة حين الوقف .
ويترتب على ذلك بقاء الوقف والتحبيس مع تبدل العنوان ، بل جواز تبديل عنوان العين اختياراً إذا رآه الولي أصلح وأنفع للجهة الموقوف عليها .
ولو فرض الشك في ذلك أشكل البيع ، لعدم إحراز بطلان التحبيس والوقف . غاية الأمر أنه لا يحرز بقاؤه ، ولا يمكن استصحابه ، لأنه من استصحاب المفهوم المردد ، لدوران التحبيس المتيقن سابقاً بين تحبيس المنفعة الخاصة المعلومة الارتفاع ، ومطلق المنفعة ذات المالية المعلومة البقاء . لكنه لا يكفي في جواز البيع ، بل مقتضى أصالة عدم ترتب الأثر بطلانه . فلاحظ .
( 1 ) لأن الفائدة الأخرى الحاصلة مع تبدل العنوان ليست موضوعاً للوقف والتحبيس ، فلا تجدي في بقائهما وترتب أثرهما .
نعم لا ينحصر الأمر حينئذ بالبيع ، بل يمكن إبقاء العين واستغلال منافعها الأخرى لصالح الجهة الموقوف عليها ، نظير ما تقدم في ذيل الكلام في الصورة الأولى ، من أنه قد يسقط الوقف عن أن ينتفع به الموقوف عليهم من دون أن يخرب . فراجع .
( 2 ) يظهر منه ( قدس سره ) بملاحظة كلامه في نهج الفقاهة أن المراد بذلك تأخير البيع إلى آخر أزمنة بقائه على حاله لم يخرب بالوجه المذكور . فمثلًا إذا تحول النهر عن البستان بحيث تعرض للجفاف والخراب جاز بيعه في آخر سنة عمرانه بالزرع ، وإن لم يخرب بعد ، إذا ابتنى البيع على عدم أخذ المشتري ثمرته حين البيع ، بل تصرف الثمرة في الجهة الموقوف عليها .