عند حدوث أمر ( 1 ) من قلة المنفعة أو كثرة الخراج أو كون بيعه أنفع ، أو لاختلاف بين أرباب الوقف أو احتياجهم إلى عوضه أو نحو ذلك .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
لصالح البايع كقضاء الدين أم في جهات البر الأخرى .
كما أنه صريح في عدم أخذ التأييد بالمعنى المنافي للبيع في مفهوم الوقف ، كما سبق منا توضيحه في أول المسألة وبذلك يكون نفوذ الشرط المذكور هو مقتضى دليل نفوذ الوقف بعد أن لم يكن منافياً له .
لكن قال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : ( ( وظاهرها جواز اشتراط البيع في الوقف لنفس البطن الموجود ، فضلًا عن البيع لجميع البطون وصرف ثمنه فيما ينتفعون به . والسند صحيح . والتأويل مشكل ، والعمل أشكل ) ) .
ولم يتضح وجه الإشكال في العمل به ، خصوصاً بعدما سبق منه ( قدس سره ) من احتمال عدم منافاة البيع لأصل الوقف ، بل لإطلاقه .
ودعوى : ظهور هجره عند قدماء الأصحاب ، حيث لم يذكروا ذلك في مسوغات بيع الوقف .
مدفوعة بأنه لا مجال لإحراز هجرهم له بعد ظهور حال الكليني في العمل به ، وذكر الشيخ له في التهذيب في الموضع المناسب له ، وإطلاقه في النهاية وإطلاق المفيد في المقنعة لزوم العمل على ما يشترطه الواقف . وربما يوجد ذلك في كلام غيرهما . ومن ثم قد يكون منصرف كلامهم في بيان مسوغات البيع الخارج عن مقتضى الوقف ، ولا يكون عدم ذكرهم للمسوغ المذكور شاهداً ببنائهم على عدمه ، للإعراض عن الصحيح ، ومن ثم يتعين العمل بالصحيح ، والبناء على نفوذ شرط البيع في الوقف .
( 1 ) الصحيح المتقدم وإن تضمن الترخيص في البيع في مورد خاص ، إلا أن إلغاء خصوصية مورده عرفاً قريب جداً . ولا سيما وأن من القريب كون إرسال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) بهذه الوصية لعبد الرحمن بن الحجاج من أجل تعليم كيفية التصدق