تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
أو بالرؤية السابقة ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - باعه ما يجهل حاله من حيثية الجودة والرداءة من دون أن يوصف بالجودة مع اشتراط الخيار لو لم يكن جيداً . وظاهر كلمات القائلين باشتراط العلم بحال المبيع عدم كفاية ذلك في صحة البيع . وذلك يكشف عن أن تطبيق الغرر عندهم بلحاظ نفس البيع ومضمونه ، لا بلحاظ ما يترتب عليه من خيار أو نحوه . مضافاً إلى أن تدارك الأمر بالخيار لا يتم فيما لو اشترط سقوط خيار الرؤية ، بناء على نفوذ الشرط المذكور ، على ما يأتي الكلام فيه في محله إن شاء الله تعالى . ( 1 ) أما مع اعتقاد عدم التغير ولو للغفلة عن الحال فظاهر ، بل هو المدعى عليه في الجملة الإجماع في ظاهر التذكرة وعن غيرها . لعدم الغرر الذي هو دليلهم في المقام . وأما مع احتماله فهو المصرح به في المبسوط والخلاف والشرايع والتذكرة والقواعد وغيرها . وقد استدل عليه غير واحد بالأستصحاب ، الراجع لأصالة عدم تغير الشيء عما كان عليه حين رؤيته . لكن من الظاهر أنه ليس أصلًا شرعياً بعد أن لم يكن الحال السابق مأخوذاً شرعاً في صحة البيع ، وإنما المأخوذ فيه عندهم عدم الغرر والخطر . ومن ثم لا ينفع إلا في مورد عدم تغير المبيع عما كان عليه عادة ، حيث لا يبعد بناء العقلاء على عدم الاعتناء باحتمال التغير ، بحيث لا يكون الإقدام معه برجاء بقاء الحال السابق تغريراً بنظرهم . أما في غير ذلك فلا يخرج البيع معه عن كونه غررياً . ومجرد ثبوت الخيار بالتخلف لا ينفع في رفع الغرر عندهم ، كما يظهر مما سبق عند الكلام في الوصف . هذا وقد يدعى عدم وجوب الفحص عن الصفة التي يكون المبيع بتخلفها تالفاً عرفاً ، كموت الشاة وفساد اللبن ، أو معيباً كمرض في الحيوان وتخرق الثوب ،