والثقل والخفة ونحو ذلك مما يوجب اختلاف القيمة . أما ما لا يوجب اختلاف القيمة منها فلا تجب معرفته ( 1 ) وإن كان مرغوباً عند قوم وغير
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
أيضاً مقتضى المقابلة في كلماتهم بين ما يفسده الاختبار وغيره ، حيث أجمعوا على عدم وجوب الاختبار في الأول ، وأن الخيار فيه يدور مدار العيب وعدمه ، حيث يناسب ذلك كون الفحص الذي هو محل الكلام فيما لا يفسده الاختبار هو الفحص عما يكون تخلفه عيباً .
نعم هو لا يناسب إطلاق من أوجب الفحص ، خصوصاً بعد أن كان دليله تجنب الغرر ، لوضوح أن مرادهم بالغرر يعم كل ما يتعلق بمقدار المالية ، لا خصوص ما يتعلق بالعيب .
وكيف كان فحيث سبق عدم نهوض النهي عن بيع الغرر بالاستدلال في أمثال المقام فالمتعين البناء على عدم وجوب الاختبار ، عملًا بعموم أدلة النفوذ . بل من القريب قيام السيرة على عدم الالتزام بذلك ، لما في الالتزام من تكلف ظاهر ، ولأن من الشايع التعرف على حال الشيء وصفاته بشراء كمية قليلة منه للاختيار والتجربة .
نعم قد يستدل على وجوب الاختبار بخبر محمد بن الفيض : ( ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى ما يذاق ، يذوقه قبل أن يشتري ؟ قال : نعم فليذقه ، ولا يذوقن ما لا يشتري ) ) « 1 » .
لكن لو غض النظر عن سنده فمن القريب كون السؤال فيه عن جواز الذوق لتوهم حرمته لكونه تصرفاً في مال الغير قبل شرائه أو لكون عدم منع المالك منه للإحراج أو نحوه ، فلا يدل الجواب على الوجوب ، بل على مجرد الترخيص دفعاً للتوهم المذكور . ولا أقل من احتمال ذلك بنحو يرجع إلى إجماله من هذه الجهة .
( 1 ) كأنه لحملهم دليل النهي عن الغرر على الغرر بلحاظ المالية ، دون الغرر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 25 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث : 1 .