من الجهات ( 1 ) ، مثل بيع ولي الزكاة بعض أعيان الزكاة وشراء العلف لها . وعليه فلا يجوز بيع ما ليس كذلك ، مثل بيع السمك في الماء والطير في
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
على أن التقريب المذكور إنما يجري في الثمن بناء على لزوم خروجه ممن يصير المثمن له ، ليكون المثمن ساداً مسده وعوضاً عنه . أما بناء على ما هو التحقيق من عدم لزوم ذلك كما تقدم منا عند الكلام في معنى البيع فلا يجري فيه هذا التقريب ، لعدم كون المبيع ساداً مسد الثمن ، ليلزم واجدية الثمن لعنوان خاص به يقوم المبيع مقامه فيه .
فالعمدة في وجه ما ذكره ( قدس سره ) وذكروه في المقام هو عدم السلطنة في غير الملك ونحوه من ذوات العناوين الخاصة التي يكون لها متول خاص أو عام . فعدم جواز بيع المباحات الأصلية مثلًا ليس لامتناع كونها موضوعاً للبيع ثمناً أو مثمناً ، بل لعدم السلطنة عليها من عامة الناس ، فلا ينفذ بيعهم لها . ومجرد سلطنتهم على تملكها بالحيازة لا يقتضي سلطنتهم على بيعها قبل ذلك .
ولو فرض قيام الولي العام ببيعها صح ونفذ بمقتضى ولايته . وكذا الحال في الحرّ ، أو يلتزم بعدم جواز بيعه تعبداً ، كالميتة .
ومن هنا كان اشتراط السلطنة والقدرة على التصرف الذي تقدم في الشرط الرابع من شروط المتعاقدين مغنياً عن هذا الشرط ، وهو في الحقيقة من صغرياته .
( 1 ) الظاهر عدم الإشكال بينهم في ذلك ، كما يظهر بالنظر في كلماتهم ، وبملاحظة عمل المتشرعة في الصغريات المختلفة لذلك .
نعم أطلق في بعض كلماتهم اعتبار الملك ، وفي الجواهر أن الإجماع بقسميه عليه . لكن الظاهر أن مرادهم بذلك ليس هو الحصر الحقيقي ، بل في مقابل الحرّ والمباحات الأصلية . أو أنه مبني على تكلف دعوى الملكية في جميع ذلك لله تعالى أو للمسلمين أو للفقراء أو غير ذلك ، كما يظهر مما يأتي منهم في مال الوقف .