( مسألة 7 ) : يشترط معرفة جنس العوضين وصفاتهما التي تختلف القيمة باختلافهما ( 1 ) ، كالألوان والطعوم والجودة والرداءة والرقة والغلظة
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
ثم إن الشرط أو الوصف المذكور ونحوه كما يمكن أن يبتني عليه التزام المشتري وحده بالمعاملة يمكن أن يبتني عليه التزام البايع وحده به ، ويمكن أن يبتني عليه التزامهما معاً ، وعلى الأول يثبت بتخلفه الخيار للمشتري فقط ، وهو مفروض كلام سيدنا المصنف ( قدس سره ) ، وعلى الثاني يثبت بتخلفه الخيار للبايع فقط ، وعلى الثالث يثبت بتخلفه الخيار لهما معاً . وملاك الكلام في الجميع واحد .
( 1 ) قد اختلفت كلمات الأصحاب في هذه المسألة كثيراً ، فقد صرح بشرطية الاختبار في صحة البيع في المراسم والوسيلة ، وحكي عن أبي الصلاح . وقال في المقنعة : ( ( وكل شيء من المطعومات والمشمومات وما يمكن الإنسان اختباره من غير أفساد له كالأدهان المستخبرة بالشم ، وصنوف الطيب والحلواء المذوقة فإنه لا يصح بيعه بغير اختبار له ، فإن ابتيع من غير اختبار كان البيع باطلًا ، والمتبايعان فيه بالخيار ) ) ، ونحوه في النهاية ، إلا أنه قال : ( ( والمتبايعان فيه بالخيار ، فإن تراضيا بذلك لم يكن به بأس ) ) وكذا عن ابن البراج ، إلا أنه ذكر الخيار للمشتري لا غير . وقد يجعل ذكرهم للخيار قرينة على أن مرادهم من البطلان جواز البيع وعدم لزومه ، لا عدم انعقاده .
وقرب عدم اشتراط الاختبار وصحة البيع مع الجهل بحال المبيع من هذه الجهات في الشرايع والنافع وكشف الرموز والقواعد والمختلف والدروس والتنقيح وغيرها . ونسبه للمتأخرين في التنقيح ، وفي جامع المقاصد أنه المشهور بين الأصحاب ، وفي الرياض : ( ( وعليه الأكثر ، بل لعله عليه عامة من تأخر ) ) . وظاهرهم بل صريحهم لزوم البيع إلا أن يظهر معيباً ، فيثبت خيار العيب بشروطه .
وقد يستفاد من ذلك أن مرادهم بالصفات التي يقع الكلام في وجوب التعرف عليها هي الصفات التي يتوقف عليها سلامة المبيع والتي يكون فقدها عيباً فيه ، دون غيرها مما له دخل في زيادة القيمة ، فضلًا عن غيرها مما تختلف فيه الرغبات . كما هو