أن وزنها تسعمائة ، لعدم إحكام النسج ، أو يبيعه عشرة أذرع من الكتان بشرط أن يكون وزنه مائة مثقال ، فيتبين أن وزنه مائتا مثقال لغلظة خيوطه ،
ونحو ذلك مما كان التقدير فيه صفة كمال للمبيع لا مقوماً له ( 1 ) . والحكم أنه مع التخلف بالزيادة أو النقيصة يكون الخيار للمشتري لتخلف الوصف ( 2 ) ، فإن أمضى العقد ( 3 ) كان عليه تمام الثمن ( 4 ) ، والزيادة للمشتري على كل حال ( 5 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
الماركات الخاصة ، كالجوراب والألبسة الداخلية . والأمر سهل .
( 1 ) تقدم في المسألة الرابعة أن الوزن والكيل في الموزون والمكيل ليسا مقومين للمبيع أيضاً ، وإنما يؤخذان فيه لتحديد نسبة الثمن للمثمن ولذا لا يبطل البيع بتخلفهما ، بل مع النقيصة تتبعض الصفقة ، ومع الزيادة يخرج الزائد عن المبيع . أما في المقام فهما غير مأخوذين فيه بلحاظ ذلك ، بل هما صفتان كماليتان فيه ، ككتابة العبد وصفاء اللون .
( 2 ) هذا إذا رجع أخذ المقدار إلى التحديد به في طرفي الزيادة والنقيصة معاً . أما إذا رجع إلى التحديد به من أحد الطرفين فلا خيار بتخلفه من الطرف الآخر .
( 3 ) يكفي عدم إعمال الخيار ، لصحة العقد في نفسه ، فما لم يعمل المشتري الخيار ويفسخ ولو لجهله بتخلف الشرط يتعين ترتب أثره . ولعل ذلك مراده ( قدس سره ) .
( 4 ) لأن الشرط والوصف وإن كانا داعيين لزيادة الثمن ، إلا أنهما ليسا مقابلين بجزء منه . وربما يأتي بعض الكلام في ذلك في خيار الرؤية وأحكام الشروط .
( 5 ) كان الأولى أن يقول : وللمشتري المبيع بتمامه على كل حال . يعني : سواءً زاد أم نقص ، لفرض مقابلة الثمن بالمبيع جملة بجملة من دون أن يتوزع على أجزاء المقدار المأخوذ في المعاملة .