( مسألة 6 ) : قد يؤخذ الوزن شرطاً ( 1 ) في المكيل أو المعدود ، أو الكيل شرطاً في الموزون ( 2 ) . مثل أن يبيعه عشرة أمنان من الدبس بشرط أن يكون كيلها صاعاً ، فيتبين أن كيلها أكثر من ذلك لرقة الدبس ، أو يبيعه عشرة أذرع من قماش ( 3 ) بشرط أن يكون وزنها ألف مثقال ، فيتبين
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
ومن هنا لا مخرج عما تقتضيه القاعدة من أن المدار على التقدير المعتمد في بلد المعاملة ، لما أشرنا إليه آنفاً من الإطلاقات المقامية .
وبذلك يظهر الحال فيما لو اختلفت البلدان في أصل التقدير للجنس ، فكان يباع في بعضها جزافاً ، وفي آخر مقدراً بعض الوجوه ، حيث يتعين الرجوع في كل بلد لما يتعارف فيه أيضاً . نظير ما تقدم في المسألة الثانية من اختلاف حالات الجنس الواحد ولو في البلد الواحد .
نعم أشرنا عند الكلام في جواز تقدير الشيء بغير ما يتعارف التقدير به إلى أن المناسبات الارتكازية قاضية بأن اعتبار التقدير بالكيل والوزن إنما هو من أجل معرفة مقدار مالية المقدر ، فإذا فرض معرفته بالتقدير غير المتعارف تعين الاكتفاء به . وبذلك يتعين جواز التقدير بغير ما يتعارف التقدير به في البلد بين غير أهل البلد ممن يتعارف في بلدهم التقدير به . فلاحظ .
( 1 ) المراد بالشرط الوصف الذي تبتني عليه المعاملة ، لا الشرط الحقيقي الراجع لاستحقاق شيء للمشروط عليه ، والذي يأتي الكلام فيه في أحكام الشروط إن شاء الله تعالى .
( 2 ) ويجري ذلك حتى في المبيع جزافاً ، كما لو اشترى صبرة من الطعام جزافاً ، واشترط أن يزن المدّ منه رطلًا من أجل تحديد مقدار رطوبته أو جفافه .
( 3 ) هذا ليس من المعدود ، بل مما يتحدد بالمساحة . وإنما المعدود هو الصنف ذو الأفراد المتماثلة في المالية كالبيض والجوز ، وما تنتجه المعامل الحديثة من ذوات