شرح
يباع إلا وزناً ) ) . ونحوه في المهذب . وفي المختلف أنه الأقرب . ونحوه في الجملة في الشرايع والتذكرة والدروس في المبحث المذكور ، وفي الحدائق وظاهر مجمع البرهان نسبته للأصحاب .
وكأنه يبتني على حمل ما تضمن أحكام الكيل والوزن ، على المكيل والموزون في زمان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) والعرف الذي عاش فيه .
لكنه لو تم لزم الاحتياط فيما تردد الأمر بينهما في زمانه ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) ، فيجب فيما نحن فيه الجمع بينهما في المعاملة الواحدة بناء على عدم جواز بيع المكيل وزناً ، وإلا كفى الوزن .
كما أن مقتضاه ، عدم جريان حكم الكيل والوزن فيما ثبت عدم الالتزام بأحدهما في زمانه ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) ولو لعدم الابتلاء به ، حتى لو كان من المكيل أو الموزون في بقية البلدان أو في العصور المتأخرة عنه ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) ، لخروجه عن موضوع الأدلة . بل حتى لو شك في ذلك ، لأصالة عدم أحدهما ، حيث يحرز بها خروجه عن موضوعها .
على أنه غير تام ، لأن مقتضى الإطلاقات المقامية للأدلة الرجوع للعرف الذي يقع البيع فيه ، الذي هو يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة ، ولا خصوصية للعرف الذي عاشه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) .
ولا سيما بملاحظة ما أشرنا إليه آنفاً عند الكلام في عدم جواز التقدير بغير ما يتعارف التقدير به من قضاء المناسبات الارتكازية بأن اعتبار التقدير بالكيل والوزن من أجل معرفة مالية المقدر ، لظهور أن تحديد مقدار المالية عند المعاملة تابع للعرف الذي تجري المعاملة فيه ، ولا أثر فيه للأعراف الأخرى .
وأما ما عن جماعة في توجيه ما تقدم من الأصحاب من أن اللازم حمل اللفظ على المتعارف عند الشارع ، ومع عدم التعارف عنده فالمتعين الرجوع للعرف العام .
ففيه : أن ذلك إنما يتم في الجملة في تحديد المفاهيم ومعاني الألفاظ ، حيث يتعين