تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
( مسألة 5 ) : إذا اختلفت البلدان في تقدير شيء بأن كان موزوناً في بلد ومعدوداً في آخر ومكيلًا في ثالث فالظاهر أن المدار في التقدير اللازم العلم به في بلد المعاملة ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - كان يدخلها ويخرج منها ، فلما أن نقد المال صار إلى الضيعة ، فقلبها [ ففتشها . فقيه ] ثم رجع فاستقال صاحبه فلم يقله . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنه لو قلب منها أو نظر [ لو قلبها ونظر منها . فقيه ] إلى تسع وتسعين قطعة ثم بقي منها قطعة [ و . يب ] لم يرها لكان له في ذلك خيار الرؤية ) ) « 1 » . وهو كالصريح في صحة البيع مع عدم الرؤية . غاية الأمر ثبوت خيار الرؤية ، فيرفع به اليد عن النصوص السابقة لو فرض ظهورها في بطلان بيع ما لم يرَ ، ويكون قرينة على حملها على الكراهة . لكن حيث كان المعروف بينهم بطلان بيع المجهول خصوا خيار الرؤية بما إذا لم يقع البيع عن جهالة ، وصرح بعضهم بتنزيل الصحيح على ذلك . قال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) بعد أن ذكر الرواية دليلًا لخيار الرؤية : ( ( لابد من حملها على صورة يصح معها بيع الضيعة ، إما بوصف القطعة غير المرئية أو بدلالة ما رآه منها على ما لم يره ) ) . لكنه لا ملزم بذلك ، بل لا مجال له بعد إطلاق الصحيح . ويأتي عند الكلام في خيار الرؤية إن شاء الله تعالى ما ينفع في المقام . ( 1 ) قال في المبسوط في مبحث الربا : ( ( المماثلة شرط في الربا ، وإنما يعتبر المماثلة بعرف العادة في الحجاز على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) ، فإن كانت العادة فيه الكيل لم يجز إلا كيلًا في سائر البلاد ، وما كان العرف فيه الوزن لم يجز فيه إلا وزناً في سائر البلاد . والمكيال مكيال أهل المدينة ، والميزان ميزان أهل مكة . هذا كله لا خلاف فيه . فإن كان مما لا يعرف عادته في عهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) حمل على عادة البلد الذي فيه ذلك الشيء . فإذا ثبت ذلك فما عرف بالكيل لا يباع إلا كيلًا ، وما كان العرف فيه وزناً ل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 15 من أبواب الخيار حديث : 1 .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 58 | السيد محمد سعيد الحكيم