بيعه بالمشاهدة ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) ظاهرهم المفروغية عن وجوب المشاهدة . وربما ذكروا قيام الوصف والرؤية السابقة مقامها ، على ما يأتي في نظيره في المسألة السابعة .
وكيف كان فقد يستدل على وجوب المشاهدة أو ما يقوم مقامها مضافاً إلى حديث النهي عن بيع الغرر بمعتبر عبد الأعلى بن أعين قال : ( ( نئبت عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه كره شراء ما لم تره ) ) « 1 » ومعتبره الآخر : ( ( نئبت عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه كره بيعين : اطرح وخذ على غير تقليب ، وشراء ما لم تر ) ) « 2 » . وروي نحوه بطريق معتبر عن محمد بن سنان عنه « 3 » ( عليه السلام ) .
لكن تكرر منا عدم نهوض حديث النهي عن بيع الغرر بالاستدلال .
وأما النصوص المتقدمة فهي : أولًا : مراسيل . أما حديث محمد بن سنان فظاهر ، لأنه لم يدرك أبا جعفر ( عليه السلام ) الذي يراد به الإمام الباقر ( عليه السلام ) في هذه الروايات . والظاهر أنه عين حديث عبد الأعلى الثاني ، لأن محمد بن سنان في طريقه . وأما حديثا عبد الأعلى فلظهورهما في عدم سماعه ذلك من الإمام ( عليه السلام ) ، وأنه بلغه عنه من غيره من دون تعيين منه له .
ثانياً : لا ظهور لهما في الحرمة ، لأن الكراهة وإن كانت قد تستعمل في الحرمة ، بل قد يكون ذلك هو الأصل فيها ، إلا أن ذلك يختص بما إذا أطلقت ، كما إذا قيل : ( ( يكره كذا ) ) أو : ( ( ذلك مكروه ) ) . وأما إذا أسندت إلى شخص الإمام فلا ظهور لها في ذلك . بل قد تكون ظاهرة في الكراهة المصطلحة حيث قد يشعر نسبة الكراهة لشخصه ( عليه السلام ) في عدم الكراهة المطلقة ، وإلا كان الأولى بيانها ، لأنه أدعى للعمل لو كان لازماً . هذا مضافاً إلى صحيح جميل : ( ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى ضيعة ، وقد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 25 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث : 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 18 من أبواب الخيار حديث : 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 12 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث : 14 وباب : 25 منها حديث : 3 .