تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
بيع الثوب والأرض وإن لم يذرعا . ونحوه في المختلف في الثوب ، وحكاه عن ابن إدريس ، بل نسبه للمشهور . وعن التحرير جواز بيع قطيع الغنم وإن لم يعلم عددها . وفي المبسوط أن بيع الثوب المشاهد صحيح بلا خلاف ، وفي التذكرة : ( ( لو باع مختلف الأجزاء مع المشاهدة صح كالثوب والدار والغنم بالإجماع ) ) . وعن أبي الصلاح اعتبار الذرع في المذروع . ويناسبه ما في المبسوط والخلاف من لزوم العلم بمعرفة مقدار الثمن في السلم بالذرع في المذروع . هذا ويظهر من الجواهر حمل كلام من جوز على فرض تعارف بيعه بالمشاهدة ، ولو مع تعارف بيعه بالذراع أيضاً . وحينئذ قد يوجه بارتفاع الجهالة معه بالمشاهدة ، لأن معرفة مالية كل شيء بالنحو الذي يتعارف به ، فإذا كانت تعرف بالوجهين اجتزئ بكل منهما في المعرفة المعتبرة في البيع . لكن لا قرينة على حمل كلامهم على خصوص ذلك . كما لا ملزم به بعدما سبق من اختصاص الدليل على وجوب التقدير بالمكيل والموزون ، فيكون المرجع في غيرهما عمومات النفوذ . وإلى هذا يرجع استدلال غير واحد على الجواز . لكن قال كاشف الغطاء في شرحه على القواعد : ( ( والحق أن قاعدة الغرر مثبتة لا يسوغ هدمها إلا بأقوى منها ، وأنى لنا بذلك ؟ ! فيدور الحكم مدارها ، فما كان من الثياب مخيطاً يطلب وضعه لا ذرعه ومن الأرض يطلب فسحته لا ذرعته ، ومن البهائم تطلب هيئة اجتماعها لا عددها ، لا يتوقف بيعه على ذرع أو عد . وما بني على المداقة فلابد من ذلك منه ) ) . وقال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : ( ( يشكل الحكم بالجواز في كثير من هذه الموارد ، لثبوت الغرر غالباً مع جهل أذرع الثوب وعدد قطيع الغنم . والاعتماد في عددها على ما يحصل تخميناً بالمشاهدة عين المجازفة ) ) ونحوهما في الجملة كلام غيرهما . ويظهر ضعف ذلك مما سبق في أوائل المسألة الأولى من عدم نهوض عموم النهي عن بيع الغرر بالاستدلال .