تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
فإن اختار الثاني كان للبايع الفسخ في الصحيح ( 1 ) . وكذا إذا اشترى شيئين بثمن واحد . لكن ليس له رد المعيب وحده ( 2 ) ، بل إما أن يردهما معاً ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) تقدم منه ( قدس سره ) نظير ذلك في المسألة الرابعة والثلاثين في فروع خيار الغبن . ومما تقدم هناك يظهر أن فسخ البايع مشروط بابتناء البيعين على الارتباطية ، حيث يكون فسخ المشتري في المعيب موجباً لتخلف الشرط الضمني في حق البايع ، فله الفسخ بخيار تخلف الشرط . بل سبق تقريب ثبوت خيار تبعض الصفقة للمشتري أيضاً . وذلك يجري هنا . والظاهر أن فرض الصفقة في البيعين راجع إلى الارتباطية المذكورة . ( 2 ) كما في المقنعة والنهاية والمبسوط والخلاف والمهذب والغنية والسرائر والشرايع والنافع وما تأخر عنها . ونفي في الرياض ظهور الخلاف فيه . وفي الجواهر : ( ( بلا خلاف أجده فيه ) ) . بل تقدم في أول الكلام في خيار العيب من الخلاف والغنية دعوى الإجماع عليه . وقد يستدل عليه بوجوه : الأول : أن في تبعيض الصفقة ضرراً على البايع . وما في الجواهر من إمكان جبره بثبوت الخيار له في رده . لا يخلو عن إشكال ، لظهور الأدلة في نفي الحكم الضرري ، وهو في المقام نفس تبعض الصفقة . اللهم إلا أن يدعى انصراف قاعدة نفي الضرر عن مثل هذا الضرر الذي يتسلط المضرور على إزالته بالفسخ . نظير ما تقدم في الاستدلال بالقاعدة لخيار الغبن . مع أن الضرر غير مطرد ، إذ قد لا يكون الفصل بين المبيعين موجباً لنقص قيمة المعيب أو قلة الرغبة فيه . غاية الأمر أن تبعض الصفقة مخالف لمبنى المعاملة ، الذي هو كالشرط الضمني فيها ، فيوجب الخيار للبايع من أجل ذلك . الثاني : ما في الجواهر من تعلق حق الخيار بالمجموع ، لا في كل جزء منه .