تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
شرح
والظاهر رجوعه إلى أن المستفاد عرفاً من الأدلة وحدة حق الخيار ، وتعلقه بمجموع المبيع ، لا تعدده ، بحيث ينحل بانحلال أجزائه . وفيه : أن ذلك وإن كان مسلماً ، إلا أن موضوع الخيار لما كان هو بيع المعيب فهو إنما يقتضي وحدة الخيار وعدم مشروعية الفسخ في بعض المعيب . وذلك إنما يقتضي عدم مشروعية الفسخ في البعض إذا صدق على المجموع عرفاً أنه معيب ولو لكون المعيب جزءاً منه ، كالحيوان الذي يشل عضو منه ، والدار التي يهدم بعض غرفها ، والثوب الذي يخرق أحد كميه . أما إذا كان المبيع أموراً متعددة عرفاً ، والمعيب أحدهما - كما هو محل الكلام - فموضوع الخيار الواحد ذلك المعيب بتمامه ، فلا يشرع الفسخ في بعضه ، أما المجموع فلا وجه لدخوله في موضوع الخيار الواحد المفروض بعد عدم صدق المعيب عليه بمجموعه بسبب عيب البعض . كما ذكر ذلك في الجملة بعض مشايخنا ( قدس سره ) . الثالث : أن لزوم تبعض الصفقة من الفسخ وإن لم يناف قيام المبيع بعينه الذي هو الشرط في جواز الفسخ ، لأنه أمر مسبب عن الفسخ ومتأخر عنه رتبة ، إلا أن المستفاد عرفاً من اشتراط قيام المبيع بعينه عرفاً هو لزوم رجوع المبيع للبايع على النحو الذي خرج منه ووقع عليه البيع ، وهو لا يتحقق مع تبعض الصفقة . الرابع : ما سبق منا في المسألة الرابعة عشرة من فروع بيع الشرط من امتناع فسخ العقد الواحد في بعض مضمونه ، والمفروض في المقام وحدة العقد وبيع المجموع صفقة واحدة . وهو لو تم يمتنع رد المعيب وحده حتى لو رضي البايع ، إلا أن يرجع إلى التصالح بينهما على المعاوضة بين المعيب وما يخصه من الثمن ، كما يظهر مما سبق هناك . والحاصل أن المشتري لا يستحق رد المعيب وحده . ولا سيما مع ما تكرر منا من عدم ثبوت إطلاق لأدلة خيار العيب عدا قوله ( عليه السلام )
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 506 | السيد محمد سعيد الحكيم