تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
والذي تقتضيه القواعد سقوط التقويمين ( 1 ) ، والبناء على الأقل ، عملًا بالأصل ( 2 ) . والأحوط التصالح . ( مسألة 60 ) : إذا اشترى شيئين بثمنين صفقة ، فظهر عيب في أحدهما كان له الخيار بين الإمساك وأخذ الأرش وبين رد المعيب ( 3 ) وحده ( 4 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) الظاهر بناء العقلاء على ترجيح الأكثر خبرة من المقومين إذا كان قوة خبرته بمقدار معتد به ، على ما ذكرناه في مباحث التقليد ، فإن المقامين من باب واحد . ولا يكون التساقط إلا مع فقد الترجيح بذلك . كما أن التساقط إنما يكون فيما يختلف فيه المقومون ، وهو تحديد الأرش بما يذكره كل منهم ، دون ما يتفقون عليه ، وهو عدم زيادته عن أعلى القيم وعدم نقصه عن أدناها . ( 2 ) لظهور أنه بعد ملكية البايع لتمام الثمن فتردد ما يجب دفعه عليه بسبب العيب بين الأقل والأكثر من صغريات الدوران بين الأقل والأكثر غير الارتباطيين الذي لا إشكال في كونه من موارد جريان البراءة . نعم بناء على مقابلة وصف السلامة بجزء الثمن وعدم ملكية البايع مع تخلفه لما يقابله من الثمن يكون المورد من موارد اشتباه الحق ، ويتعين الصلح . بل قد يكون مقتضى الأصل هو الأكثر . لملكية المشتري لتمام الثمن قبل البيع ، ويشك في مقدار ما خرج منه عن ملكه ، فيقتصر فيه على الأقل . ( 3 ) بناء على مختاره ( قدس سره ) من أن حكم العيب هو التخيير بين الرد والأرش . أما بناء على المختار من الترتيب بينهما فليس له إلا الرد . إلا أن يحدث أحد الموانع المتقدمة منه ، فيكون له الأرش . ( 4 ) لتعدد المبيع بتعدد الثمن عرفاً ، والارتباطية بينهما شرط خارج عنها .