تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
وأقوال ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - قال ( قدس سره ) : ( ( وقد عمل به الأصحاب في محله ) ) . وفيه أولًا : أن الجمع فيه بين القيم الواقعية المختلفة لاختلاف العرض والطلب باختلاف الزمان ، والمدعى في المقام هو الجمع بين القيم الظاهرية ، تبعاً لاختلاف أنظار المقومين بعد فرض التكاذب بينهم . وما ذكره ( قدس سره ) في بقية كلامه من أن اختلاف القيم في المقام لعله يرجع لاختلاف الرغبات خروج عن محل الكلام . وثانياً : أن ما تضمنه الخبر حكم تعبدي بإجزاء الجمع بالنحو المذكور واقعاً ، والجمع المدعى في المقام ظاهري يجتزأ به ظاهراً في فرض الجهل بالقيمة الواقعية ، وهما مختلفان سنخاً ، فلا مجال لاستفادة الثاني من دليل الأول . بل لا مجال للتعدي عن مورد الأول لما يسانخه ، كما لو ضمن الشيء بمثله ، ثم اختلفت قيمة المثل تبعاً لاختلاف العرض والطلب حتى فقد وتعين دفع قيمته بدله . ومن هنا لا يتضح الدليل على الوجه المذكور . نعم قد يدرك المطلع على اختلاف المقومين أن اختلافهم نتيجة إغراق كل منهم في ملاحظة الجهة الوجبة لزيادة القيمة أو نقصها ، وأن القيمة الحقيقية هي القيمة المتوسطة . لكن ذلك - مع عدم اطراده - يرجع إلى الاجتهاد في تحديد القيمة نتيجة اختلاف المقومين . وهو خارج عن ظاهر مفروض كلام الأصحاب . ( 1 ) لم يتضح وجود قول آخر غير القول بالعمل على المتوسط الذي تقدم من جماعة . غاية الأمر إهمال الآخرين التعرض لصورة اختلاف المقومين ، كما تقدم من مفتاح الكرامة . نعم أشاروا للاختلاف بين ما ذكره المشهور وما نسب للشهيد ( قدس سره ) في طريقة الجمع بين التقويمين وتحديد المتوسط بينهما بما لا يهمنا التعرض له بعد ظهور ضعف القول بالعمل على أوسط القيم .