شرح
الأقل ، للأصل . وبنية الأكثر ، لأنها مثبتة . والقرعة ، لأنها لكل أمر مشتبه . والرجوع إلى الصلح ، لتشبت كل من المتبايعين بحجة ظاهرية ، والمورد غير قابل للحلف ، لجهل كل منهما بالواقع . وتخيير الحاكم ، لامتناع الجمع وفقد المرجح . لكن الأقوى ما عليه المعظم من وجوب الجمع بينهما بقدر الإمكان ، لأن كلًا منهما حجة شرعية . . . ) ) .
ولا ينبغي الإشكال في ضعف الوجوه الأُول . فالأول بما ذكره هو ( قدس سره ) في بقية كلامه من عدم نهوض الأصل بترجيح الدليلين المتعارضين ، لتأخره عنهما رتبة . بل غاية الأمر أن يكون مرجعاً بعد تساقطهما .
والثاني بأن البينة النافية إن شهدت بالنقيصة ونفي الزيادة - كما هو المفروض في المقام - فلا وجه لتقديم بينة الإثبات عليها بعد تكاذبهما . وإن شهدت باستحقاق الناقص من دون نفي للزيادة ، لعدم ظهور الحال لها ، فلا موضوع لتقديم بينة الإثبات ، لعدم التعارض بينهما ، بل تنفرد بينة الإثبات بالحجية .
كما يندفع الثالث بعدم ثبوت عموم وجوب الرجوع للقرعة في كل أمر مشتبه ، كما تقدم تفصيل الكلام في ذلك في المسألة التاسعة والثلاثين من مقدمة كتاب التجارة في فروع جوائز الظالم .
ومثله الرابع ، ضرورة امتناع حجية كلتا البينتين مع تكاذبهما ، فيكون المورد من موارد فقد الحجة لكل منهما ، والرجوع للأصل المقتضي للأقل ، كما يأتي .
وكذا الخامس ، فإن التخيير وإن قيل به في تعارض الأخبار الواردة في الأحكام الكلية ، إلا أن التحقيق عدم ثبوته فيها ، فضلًا عن الأمارات الواردة في الموضوعات ، ومنها البينات المتعارضة في المقام ، بل المتعين فيها التساقط ، كما سبق . وعليه عملهم نوعاً ، إلا فيما إذا دل دليل خاص على تحديد الوظيفة بوجه آخر .
وأما السادس الذي نسبه للمعظم - وهو العمل على أوسط القيم - فقد ذكره في المقنعة والنهاية والشرائع والنافع والتذكرة والقواعد والدروس واللمعتين وجامع المقاصد والمسالك ومحكي التحرير والميسية وجملة ممن تأخر عنهم . قال في مفتاح