تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
فإذا قوم صحيحاً بثمانية ، ومعيباً بأربعة ، وكان الثمن أربعة ينقص من الثمن النصف ، وهو اثنان ، وهكذا . ويرجع في معرفة قيمة الصحيح والمعيب ( 1 ) إلى أهل الخبرة ( 2 ) . ولابد من التعدد والعدالة ( 3 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) موضوع الأثر هو نسبة قيمة المعيب لقيمة الصحيح ، فالرجوع لأهل الخبرة في الحقيقة في ذلك ، لا في معرفة نفس القيمتين . ( 2 ) كما هو الحال في سائر الأمور الحدسية . ( 3 ) كما في الدروس وجامع المقاصد . وزادا الذكورة وعدم التهمة . ، وأقرهما على ذلك في مفتاح الكرامة وخيارات الشيخ علي . بدعوى : أن المقام من باب الشهادة . لكنه إنما يكون منها فيما إذا رجع إلى الإخبار عن أمر حدسي ملحق بالحسي ، كما لو كان الأخبار عن القيمة المعروفة عند أهل البلد بين المعيب والصحيح . أما إذا رجع إلى الإخبار عن أمر حدسي يبتني على الاجتهاد والحدس ، نتيجة الممارسة في تحديد نقص العيب ونسبة قيمة المعيب للصحيح - كما لعله مفروض كلام الأصحاب - فالرجوع فيه للمقومين يبتني على الرجوع لأهل الخبرة الذي يكفي فيه الأمانة والوثوق ، ويقصر عنه عموم لزوم البينة . وربما يكون ذلك هو ظاهر الأصحاب قبل الشهيد ، لعدم إشارتهم للشروط المذكورة مع تعرضهم لصورة اختلاف المقومين . نعم استدل سيدنا المصنف ( قدس سره ) في حاشيته القديمة على المكاسب للزوم التعدد بما في صحيح أبي ولاد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) الوارد في تعدي المستأجر . وفيه : ( ( فقلت له : أرأيت لو عطب البغل ونفق أليس كان يلزمني ؟ قال : نعم قيمة بغل يوم خالفته . قلت : فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو غمز ؟ فقال : عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده عليه . فقلت : من يعرف ذلك ؟ قال : أنت وهو . إما أن يحلف هو على القيمة ،
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 499 | السيد محمد سعيد الحكيم