تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
شرح
الأرش المشار إليها آنفاً ، المتضمنة عنوان الرد . وأما ما ذكره ( قدس سره ) من حمله على الغالب من كون الثمن من النقدين ، وحمل الرد على الرد باعتبار النوع ، لا باعتبار الشخص . فهو مخالف للظاهر . وأظهر من ذلك قوله ( عليه السلام ) في صحيح ابن سنان : ( ( ويوضع عنه من ثمنها بقدر عيب إن كان فيها ) ) « 1 » ، وقوله ( عليه السلام ) في معتبر زرارة المتقدم : ( ( وكان يضع له من ثمنها بقدر عيبها ) ) « 2 » . وإن حاول هو وبعض من عقب كلامه حملهما على ما لا ينافي ذلك بتكلف يظهر لمن راجع كلامهم . ومن هنا يتعين دفع الأرش من عين الثمن مع وجوده وإمكان تبعيضه . وفي غير ذلك يتعين دفع بدل جزء الثمن المساوي للأرش من المثل أو القيمة . وذلك هو الأنسب بالمرتكزات العرفية من دفع الأرش من النقدين مع كون الثمن من غيرهما . ودعوى : أن مقتضى ذلك شركة المشتري في الثمن ، وثبوت حقه فيه بنحو الإشاعة ، بحيث تترتب أحكامها من عدم جواز التصرف في الثمن ، وعدم القسمة ، إلا برضا المتبايعين معاً . مدفوعة بأنه لا ظهور للنصوص في ذلك ، بل في استحقاق المشتري المطالبة بالأرش ، ووجوب دفعه من الثمن على البايع ، بنحو يظهر في انفراد البايع بالسلطنة على تعيينه ودفعه ، من دون أن ينافي ملكه لتمام الثمن بمقتضى العقد ، فهو يشبه صورة بيع الكلي في المعين ، كصاع من صبرة . نعم إنما يتجه ذلك لو كان منشأ استحقاق الأرش هو كون وصف السلامة مقابلًا بالثمن ، حيث يستلزم ذلك عدم ملك البايع لتمام الثمن ابتداءً ، وبقاء جزء منه - وهو ما يقابل وصف السلامة - في ملك المشتري . وهو خروج عن مفروض الكلام ، وعن مبنى المسألة في المقام . فلاحظ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 4 من أبواب العيوب حديث : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 4 من أبواب العيوب حديث : 5 .