شرح
كاتب . . . إلى غير ذلك . وبناء العرف في جميع ذلك على ترتيب الأثر على ما هو المقصود بالأصل ، وإلغاء المقصود تبعاً ، على الاختلاف بين الموارد .
وحينئذ فمرجع ما سبق من أن مبنى التقدير على التوزيع هو كون المقصود بالأصل هو التوزيع ، وأن جعل الثمن في مقابل الجملة مقصود بالتبع ، لتخيل بلوغها المقدار المذكور ، فيتعين العمل على ذلك .
بخلاف ما لو انعكس الأمر ، وكان المقصود بالأصل هو الجملة ، وكان التقدير مقصوداً تبعاً من دون أن يؤخذ بنحو التوزيع ، فإن تخلفه لا يوجب تبعض الصفقة ، كما يأتي إن شاء الله تعالى في المسألة السادسة .
ويتضح ذلك بالرجوع للعرف في المقام ، لظهور مبناهم على عدم استحقاق الزائد عن مقتضى التوزيع في الزيادة والنقيصة رأساً ، وأن الذي يأخذه يأخذ ما لم يملك ، وأن البيع لا يصح في تمام الثمن مع النقيصة ، ولا في تمام المثمن مع الزيادة .
ويشهد به ما في موثق السكوني عن جعفر عن أبيه : ( ( أن علياً ( عليه السلام ) قضى في رجل اشترى من رجل عكة فيها سمن احتكرها حكرة ، فوجد فيها رباً ، فخاصمه إلى علي ( عليه السلام ) ، فقال له علي ( عليه السلام ) : لك بكيل الرب سمناً . فقال له الرجل : إنما بعته منك حكرة . فقال له علي ( عليه السلام ) : إنما اشترى منك سمناً ، ولم يشتر منك رباً ) ) « 1 » . فإن الظاهر أن المراد من بيعه حكرة بيعه جملة جزافاً من دون أخذ الكيل فيه . وحينئذ يظهر من البايع المفروغية عن أنه لو أخذه بكيل لاستحق عليه الفرق .
ومثله في ذلك معتبر عمر بن حنظلة عنه ( عليه السلام ) : ( ( في رجل باع أرضاً على أنها عشرة أجربة ، فاشترى المشتري [ ذلك ] منه بحدوده ، ونقد الثمن ، ووقع صفقة البيع وافترقا ، فلما مسح الأرض إذا هي خمسة أجربة . قال : إن شاء استرجع فضل ماله [ وأخذ الأرض ] ، وإن شاء رد البيع ، وأخذ ماله كله . إلا أن يكون له إلى جنب تلك الأرض أرضون ، فليؤخذ [ فليوفه ] ، ويكون البيع لازماً له ، وعليه الوفاء بتمام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 7 من أبواب أحكام العيوب حديث : 3 .