شرح
صح ، فإن نقص أو زاد تخير المغبون ) ) وهو صريح في قبول قول المشتري في الكيل والوزن كالبايع . بل قد يستفاد منه كما قد يظهر من مفتاح الكرامة قبول قول كل منهما فيما يخص الآخر ، كالبايع في الثمن ، والمشتري في المثمن .
وهو متجه لو أوجب العلم ، لما سق من أن لزوم الكيل والوزن ليس لذاتهما ، بل لمعرفة المقدار بهما ، فمع فرض معرفته بدونهما يتعين الاجتزاء به . ولكن الظاهر خروجه عن مفروض كلامهم في المقام ، وأن الكلام فيما لا يوجب العلم .
وحينئذ يتجه التعميم بناء على ما سبق من بعض الأعاظم ( قدس سره ) في توجيه قبول قول البايع بخروج البيع معه عن كونه جزافاً ، لعدم الفرق بينه وبين المشتري في ذلك ، بل حتى الأجنبي ، كما لعله ظاهر .
نعم سبق المنع منه ، وأن العمدة في المقام النصوص . وهي مختصة بالبايع في المبيع ، والتعدي لغيره يحتاج إلى دليل . غاية الأمر أنه لا يبعد التعدي للمشتري في الثمن لفهم عدم الخصوصية عرفاً بعد كون كل منهما يخبر عما يختص به ، ويقع تحت يده . ولا مجال لما زاد على ذلك .
نعم مع كون الثمن تحت يد البايع أو المبيع تحت يد المشتري لم يبعد تصديق صاحب اليد منهما في وزن أو كيل ما تحت يده إذا لم يكن متهماً ، لما سبق من القاعدة العقلائية .
الثاني : محل الكلام ما إذا كان المبيع شخصياً يراد بكيله أو وزنه تصحيح البيع . وكذا الحال في الثمن لو قلنا بحجية قول المشتري فيه . أما لو كان المبيع أو الثمن كلياً محدداً بكيل أو وزن ، ولا يراد بالكيل والوزن تصحيح البيع ، بل إحراز الوفاء لا غير فهو خارج عن محل الكلام .
وحينئذ فالقبول بغير العلم تابع لرضا صاحب الحق الذي يراد وفاؤه ، ومن حقه الرضا به ثبوتاً ، الراجع لمصالحته عن حقه بالمقدار غير المعلوم ، فيتحقق الوفاء واقعاً ، لعموم نفوذ الصلح . كما أن له القبول به ظاهراً بمعنى عدم مطالبته بما زاد