48
ولو تبين الخلاف بالنقيصة ( 1 ) رجع المشتري على البايع بثمن النقيصة ( 2 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
عليه ، وإن كان يستحقه واقعاً لو كان ما استلمه أقل من حقه .
الثالث : يلحق بإخبار البايع كل طريق لتشخيص المقدار ثبتت حجيته شرعاً ، ولو إمضاء لما عند العرف . وحكم الخطأ فيه هو الحكم الآتي في خطأ البايع . نعم لو ظهر من دليله ترتب الأثر على مضمونه واقعاً فلا أثر للخطأ فيه . كما لا يبعد ذلك في صحيح الحلبي المتقدم في كيل المعدود ، فإن الظاهر بناء المتعاملين معه على التسامح في الفرق المتوقع الراجع لنحو من الصلح بينهما وظاهر الصحيح صحة المعاملة معه على النحو الذي يقدمان عليه . فلاحظ .
( 1 ) الظاهر أن موضع كلامهم مطلق النقيصة والزيادة وإن لم يلزم غبن أحد الطرفين ، كما يظهر مما يأتي في وجه المسألة . وما تقدم من القواعد من التعبير بالمغبون يراد به من يكون النقص أو الزيادة على خلاف مصلحته إيجازاً في العبارة ، لا الغبن المصطلح .
لكن في مفتاح الكرامة : ( ( وتخير المغبون لأن كان الخيار خيار غبن . وقضيته أن التفاوت اليسير غير معتبر ) ) . وهو كما ترى ، فإن لازمه عدم اعتبار التفاوت الكثير إذا لم يستلزم الغبن ، لكون البيع مع النقيصة بأقل من ثمن المثل كثيراً ، ومع الزيادة بأكثر من ثمن المثل كذلك . ولا يظن بأحد الالتزام به .
( 2 ) ظاهرهم المفروغية عن عدم بطلان البيع ، وقد صرح في مبحث الشروط من جامع المقاصد بذلك في نظيره ، وهو ما إذا ظهرت الزيادة ، قال : ( ( وهل يحتمل البطلان ، كما لو باعه ثوباً على أنه قطن فبان كتاناً ؟ الظاهر العدم ، للفرق بين كون ذلك من غير الجنس ، وهذا منه ، إنما الفائت الوصف ) ) .
نعم الظاهر أن المعيار في البطلان وعدمه ليس على كون الفائت جنساً وكونه وصفاً ، بل على كون العنوان مقوماً للبيع عرفاً وكونه زائداً عليه مرغوباً فيه ، على م