تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وكان له الخيار في الفسخ والإمضاء في الباقي ( 1 ) ، ولو تبينت الزيادة كانت الزيادة
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - كما يحتمل حمل معتبر عمر بن حنظلة على كون المبيع ليس هو الأرض الخاصة بحدودها ، بل ما يساوي عشرة أجربة منها ، وشخّص البايع ذلك بما يناسب الحدود الخاصة ، فمع فرض وجود أرض مجاورة ينكشف دخولها في المبيع ، فيجب عليه دفعها للمشتري . فإن أمكن ذلك ، وإلا تعين ردّ علم الحديثين لقائليهما ( عليهما السلام ) . والعمل على ما جرى عليه الأصحاب ، عملًا بالقاعدة المعتضدة بالنصوص السابقة ، خصوصاً صحيح عمر بن يزيد . فلاحظ . ( 1 ) وهو خيار تبعض الصفقة ، بتقريب : أن المشتري إنما أقدم على شراء التام ، فحيث لم يسلم له كان له الخيار كسائر صفات المبيع التي يبتني عليها البيع . لكن الظاهر أن ذلك إنما يتجه إذا كانت التمامية مورداً لغرض المشتري ، بحيث أقدم على شراء الجملة بناء على واجديتها لذلك ، كما لو تعلق غرضه بشراء طن من الطعام جملة ، فأخبره صاحب الطعام ببلوغ الطعام الذي عنده المقدار المذكور ، فاشتراه على ذلك ، فتبين نقصه . أما إذا أقدم على شراء جملة من الطعام مهما بلغ قدرها ، فأخبره البايع أنها بقدر خاص من أجل تحديد ثمنها لا غير ، فلا موجب للخيار لو بان النقص ، لعدم ابتناء البيع على المقدار المذكور . بل ليس له الرجوع إلا بما يقابل النقص من الثمن . نعم لو قيل بأن المقام ليس من تخلف جزء المبيع ، بل من تخلف الوصف ، لعدم ابتناء التقدير على توزيع الثمن على أجزاء المقدار ، بل على مقابلة الجملة بالجملة ، وأن البيع يصح بتمام الثمن في الناقص ، فالمتعين ثبوت الخيار مطلقاً ، لظهور ابتناء جعل جملة الثمن في مقابل الجملة ذات المقدار الخاص على سلامة ذلك المقدار .