شرح
زق زيت وجد فيه دردياً . قال : فقال : إن كان يعلم أن ذلك يكون في الزيت لم يرده ، وإن لم يكن يعلم أن ذلك يكون في الزيت رده على صاحبه ) ) « 1 » . فإنه مشابه لموثق السكوني مورداً .
وفي مكاتبة الصفار للإمام أبي محمد العسكري ( عليه السلام ) فيمن باع قرية بحدودها ، وليس له منها إلا قطاع أرضين فوقع ( عليه السلام ) : ( ( لا يجوز بيع ما ليس يملك ، وقد وجب الشراء من البايع على ما يملك ) ) « 2 » ومورده من سنخ مورد معتبر عمر بن حنظلة ، ولم يتضمن التفصيل المذكور فيه .
بل في صحيح عمر بن يزيد : ( ( بعت بالمدينة جراباً هروياً ، كل ثوب بكذا وكذا ، فأخذوه فاقتسموه ، ثم وجدوا بثوب فيها عيباً ، فردوه علي . فقلت لهم : أعطيكم ثمنه الذي بعتكم به . فقالوا : لا ، ولكنا نأخذ قيمته منك ، فذكرت ذلك لأبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : يلزمهم ذلك ) ) « 3 » . فإنه صريح فيما ذكره الأصحاب في حكم تبعض الصفقة .
نعم رواه في الكافي هكذا : ( ( يلزمه ذلك ) ) « 4 » . بنحو يظهر منه إلزام عمر بما قالوه من دفع قيمة الثوب لهم . وهو مع غرابة مضمونه لا يخلو عن اضطراب رافع للوثوق به ، كما يظهر بملاحظته . على أنه يمكن حمله على أنه يلزم عمر ما قاله ، دون ما قالوه ، فيطابق رواية الفقيه .
ومن هنا لا يبعد حمل موثق السكوني على كونه ( عليه السلام ) بصدد بيان ما يصحح أخذ تمام الثمن . ولا سيما مع صعوبة تشخيص نسبة مقدار الرب لمجموع العكة ، ليعرف مقدار ما يناسبها من الثمن ، كما تقدم منا في آخر المسألة السابعة والعشرين من مقدمة كتاب التجارة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 7 من أبواب أحكام العيوب حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 2 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث : 1 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه ج : 3 ص : 136 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 16 من أبواب الخيار حديث : 1 .