( مسألة 57 ) : يثبت خيار العيب في الجنون والجذام والبرص والقرن إذا حدثت بعد العقد إلى انتهاء السنة من تاريخ حدوث الشراء ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
الكلام فيه هناك إن شاء الله تعالى .
( 1 ) صرح بذلك في الثلاثة الأول في المقنعة والنهاية والغنية والوسيلة والسرائر والجامع والتذكرة والإرشاد والقواعد والدروس وغيرها . وفي الخلاف والغنية والسرائر دعوى الإجماع عليه . ونسبه في المبسوط إلى رواية أصحابنا .
ويقتضيه صحيح أبي همام : ( ( سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : يرد المملوك من أحداث السنة من الجذام والجنون والبرص . قلت : كيف يرد من أحداث السنة ؟ قال : هذا أول السنة ، فإذا اشتريت مملوكاً به شيء من هذه الخصال ما بينك وبين ذي الحجة ردته على صاحبه . فقال له محمد بن علي : فالإباق ؟ قال : ليس الإباق من ذا ، إلا أن يقيم البينة أنه كان أبق عنده ) ) « 1 » ، وغيره مما يأتي بعضه .
نعم قال الكليني : ( ( وروى الوشا أن العهدة في الجنون وحده إلى سنة ) ) « 2 » .
لكن لا مجال للخروج به عن النصوص الكثيرة المتضمنة لغير الجنون المعول عليها عند الأصحاب . ولا سيما مع ضعفه في نفسه ، واحتمال كون لفظ ( وحده ) من الكليني ( قدس سره ) ، لبيان اقتصار رواية الرشا على الجنون ، إلا من الإمام لبيان انحصار الحكم بالجنون . ولا أقل من الجمع بينه وبين بقية النصوص بحمله على ذلك .
وفي صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( ( قال : عهدة البيع في الرقيق ثلاثة أيام إن كان بها خبل أو برص أو نحو هذا . وعهدته سنة من الجنون . فما بعد السنة فليس بشيء ) ) « 3 » . ولذا توقف في مجمع الفائدة في البرص لاعتضاد الصحيح بالأصل وأدلة لزوم البيع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 2 من أبواب العيوب حديث : 2 ، 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 2 من أبواب العيوب حديث : 2 ، 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 3 من أبواب الخيار حديث : 7 .