هذا إذا كان حدوثه بأمر سماوي ( 1 ) أما إذا كان بفعل المشتري فلا أثر له ( 2 ) . ولو كان بفعل غيره رجع على الجاني ( 3 ) بالأرش ( 4 ) ، ولا خيار على الأحوط ( 5 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
الشرايع وظاهر القواعد وأحكام العيب من الإرشاد والدروس وعن غيرهما . وجزم بعدم استحقاق الأرش في المبسوط والخلاف والسرائر وكشف الرموز وعن غيرها ، ونفى الخلاف فيه في الخلاف والسرائر .
وقد سبق منّا في المسألة الخمسين توجيه ثبوت الأرش بما تضمن أن تلف المبيع قبل قبضه من مال بايعه ، وأن تمام الكلام في ذلك في المسألة الثالثة من فصل أحكام التسليم والقبض .
( 1 ) ويلحق به ما إذا لم يكن العيب مضموناً على المتلف أو من يقوم مقامه ، كما لو كان بفعل حيوان لا يضمن صاحبه درك ما أتلفه .
( 2 ) لأنه مضمون عليه . وما دلّ على ثبوت الخيار بعدم التسليم رأساً ، أو ما يعم عدم تسليم السالم من العيب ، يقصر عما إذا كان عدم التسليم ناشئاً من المشتري نفسه ، لإتلافه للعين أو إنقاصه لها ، على ما يأتي في محله إن شاء الله تعالى .
( 3 ) عملًا بمقتضى القاعدة من رجوع المالك على المتلف . نعم لو فسخ ورد المعيب على البايع كان للبايع الرجوع بالأرش على المتلف .
( 4 ) المراد بالأرش هنا هو فرق ما بين الصحيح والمعيب بحسب القيمة السوقية ، لأنه مقتضى القاعدة في الضمان ، وليس هو الفرق بينهما بالنسبة إلى الثمن ، فإن ذلك يختص بالرجوع على البايع في مورد خيار العيب ، تبيعاً لاختصاص
دليله به .
( 5 ) يأتي منه ( قدس سره ) في المسألة الثالثة من فصل احكام التسليم والقبض أن الأظهر ثبوت الخيار له . وهو مقتضى الوجه المتقدم منا في المسألة الخمسين . ويأتي تمام