شرح
حكمه مع اشتراطها صريحاً .
وعلى ذلك جرى في ظاهر الاستبصار والوسائل وصريح كشف الرموز وجامع الشرايع والتذكرة والمختلف والتنقيح وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومحكي التحرير وتعليق الإرشاد . وفي الدروس والمسالك أنه المشهور .
وقال في المبسوط : ( ( وإن شرط أن تكون بكراً فخرجت ثيباً روى أصحابنا أنه ليس له الخيار ، وله الأرش ) ) . والظاهر أنه يشير بذلك إلى ما سبق في أوائل الكلام في خيار الرؤية من حديث إسماعيل بن مرار عن يونس : ( ( في رجل اشترى جارية على أنها عذراء فلم يجدها عذراء . قال : يرد عليه فضل القيمة إذا علم أنه صادق ) ) « 1 » . والظاهر أن المفروض فيه وطء الجارية ، لأنه المنصرف من قوله : ( ( فلم يجدها ) ) ، وحيث كان الوطء مانعاً من الرد بالعيب تعين الأرش . فلا ينهض بإثبات عدم استحقاق الرد مع عدم الوطء ، لينافي ما تقدم من مقتضى القاعدة . ولعل ذلك هو مراد بعض من اقتصر على الرد ، ولم يذكر الأرش .
إلا أنه صرح بعدم ثبوت الأرش حينئذ في الإرشاد واللمعة . معللًا في الثاني بأن البكارة صفة كمال ، نظير ما تقدم عن إيضاح النافع ، وتقدم ضعفه . نعم سبق هناك الإشكال في كون حديث يونس رواية عن المعصوم . ومن ثم تكفي القاعدة بالتقريب المتقدم .
نعم في معتبر سماعة : ( ( سألته [ سألت أبا عبد الله ] عن رجل باع جارية على أنها بكر فلم يجدها على ذلك . قال : لا ترد عليه ولا يوجب [ يجب ] عليه شيء . إنه يذهب في حال مرض أو أمر يصيبها ) ) « 2 » . وبنحو ذلك عبر في النهاية ومحكي الكامل للقاضي ابن البراج . وجمع في الاستبصار بينه وبين حديث يونس بحمله على أنه لا يجب عليه شيء معين ، وإن وجب عليه الأرش الذي يختلف باختلاف الجواري . لكنه مخالف لظاهره جداً .
هامش
( 1 ) ، وسائل الشيعة ج : 12 باب : 6 من أبواب العيوب حديث : 1 ، 2 .
( 2 ) ، وسائل الشيعة ج : 12 باب : 6 من أبواب العيوب حديث : 1 ، 2 .