( مسألة 55 ) : لا يشترط في العيب أن يكون موجباً لنقص المالية ( 1 ) . نعم لا يثبت الأرش إذا لم يكن كذلك ، كما تقدم .
( مسألة 56 ) : كما يثبت الخيار بالعيب الموجود حال العقد ، كذلك يثبت بالعيب الحادث بعده قبل القبض ، فيجوز رد العين به ( 2 ) . وفي جواز أخذ الأرش قولان ( 3 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
والمتعين بمقتضى التعليل فيه حمله على ما إذا لم يحرز فقد البكارة في الجارية ، إما لأن المراد بها عدم سبق الوطء ، لأن ذلك هو المهم عرفاً ، دون بقاء الغشاء ، أو لأن المراد بها فقد الغشاء مع احتمال حصوله عند المشتري ، بسبب تعرض الجارية عنده لما تضمنه الحديث من السبب .
وحينئذ يدل على المفروغية عن ثبوت شيء في الجملة لو علم بفقد البكارة بالوطء عند البايع ، الذي سبق أنه مقتضى القاعدة ، ويكون عاضداً في الجملة للقاعدة بالتقريب المتقدم . كما يظهر عدم مخالفة من عبر بمضمونه للمشهور .
وبذلك يظهر الحال في غير الثيبوبة من العيوب لو كان هو الغالب في إفراد صنف المبيع الذي هو مورد كلام سيدنا المصنف ( قدس سره ) . وأنه يتعين عدم جريان حكم العيب عليه إلا مع اشتراط السلامة منه صريحاً . فلاحظ .
( 1 ) كما يظهر مما سبق في تحديد معنى العيب منا ومنهم .
( 2 ) قطعاً كما عن المهذب البارع ، وبلا خلاف كما في مجمع الفائدة وعن الكفاية ، وإجماعاً ، كما في كشف الرموز وبيع الحيوان من الروضة . وفي الجواهر : ( ( قطعاً ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، فضلًا عن محكيه ) ) . وقد سبق الكلام في وجهه عند الكلام في سقوط الرد بحدوث العيب عند المشتري من المسألة الخمسين . فراجع .
( 3 ) فقد خير بينه وبين الرد في النهاية والنافع والمختلف والتذكرة ، وفي بيع الحيوان من الإرشاد واللمعة والتنقيح وعن غيرها . وترد في استحقاق الأرش في