تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
شرح
لكن يوهنه ظهور إعراض الأصحاب عنه ، وكثرة النصوص الأول المعول عليها عندهم . مضافاً إلى اشتماله على الحبل بالحاء المهملة ، كما في الوسائل ، أو على الخبل بالخاء المعجمة كما في الكافي والتهذيب . والأول لا إشكال ظاهراً في عدم تحديده بثلاثة أيام ، كما يظهر من النصوص الكثيرة « 1 » المشهورة رواية وفتوى . والثاني مردد بين الجنون وفساد البدن والأعضاء . وعلى الأول يلزم اضطراب الحديث ، وعلى الثاني - كما هو الظاهر - لا يتضح وجه عطف البرص عليه ، ثم قوله ( عليه السلام ) : ( ( أو نحو هذا ) ) ، لظهوره في تشابه الأمور المتعاطفة وتقاربها . ومن ثم لا يبعد كون ( البرص ) مصحف ( المرض ) كما احتمله في الحدائق والجواهر بعد تشابهما في الكتابة ، لأن ذلك هو الأنسب بالتعاطف . فتأمل . كما قد يستشكل في الجذام بأنه موجب لانعتاق العبد ، ومع انعتاقه لا موضوع للرد . ويندفع بأن ذلك لو تم إنما يقتضي تخصيص عموم مانعية حدوث الحدث من الفسخ بنصوص المقام . ولا محذور في ذلك . فلاحظ . وأما القرن فقد ذكره في الجامع والدروس والمسالك ، وعن التحرير نسبته إلى أبي علي . واقتصره في الشرايع على ذكر الرواية به وبالثلاثة الأول بنحو يظهر في عمله بها ، كما هو ظاهر الكليني أيضاً ، بل قد يستظهر من الشيخ في التهذيب ، حيث أودع النصوص المذكورة في الباب المناسب لها ، ولم يعقب عليها بما يدل على ردها . بل ادعى في المسالك الشهرة على الأربعة . وإن استشكل عليه في مفتاح الكرامة بقلة من ذكر الرابع . وكيف كان فيقتضيه معتبر علي بن أسباط عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) في حديث قال : ( ( وأحداث السنة ترد بعد السنة . قلت : وما أحداث السنة ؟ قال : الجنون والجذام والبرص والقرن . فمن اشترى فحدث فيه هذه الأحداث فالحكم أن يرد على صاحبه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 5 من أبواب العيوب .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 492 | السيد محمد سعيد الحكيم