تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
( مسألة 58 ) : كيفية أخذ الأرش أن يقوم المبيع صحيحاً ، ثم يقوم معيباً ، وتلاحظ النسبة بينهما ، ثم ينقص من الثمن المسمى بتلك النسبة ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ولا ينبغي التأمل في أن نصوص المقام واردة لبيان تعميم العيب في هذه الأمور للسنة فيكون مقتضاها جريان جميع أحكامه ، ومنها سقوط الرد بالمسقطات المتقدمة ، على الكلام في حدودها وتفاصيلها . فلاحظ . ( 1 ) كما هو المعروف بين الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) . وقد سبق إلى إيضاحه في المبسوط . قال : ( ( وإذا اشترى أمة فوطأها ، ثم ظهر لها بعد ذلك عيب ، لم يكن له ردها ، وكان له الأرش ، سواء كانت بكراً أو ثيباً . وطريق ذلك أن تقوّم الجارية صحيحة فإذا كانت تساوي ألفاً ، ثم قومت معيبة ، فإذا قيل : تسعمائة ، فقد علمنا أنه نقص عشر قيمتها ، فيرجع بعشر ثمنها . وإنما قلنا يرجع بما نقص من الثمن دون القيمة ، لأنه لو رجع بما نقص من القيمة ، لأدى أن يجتمع للمشتري الثمن والمثمن جميعاً ، وهو إذا اشترى رجل من رجل جارية تساوي ألفي درهم بألف درهم ، ووجد بها عيباً نقص نصف قيمتها ، وهو ألف درهم ، وحدث عنده عيب آخر يمنع من ردها ، فإنه لو رجع بما نقص من العيب من القيمة لوجب أن يرجع بنصف الألفين درهم ، فيحصل عنده الثمن ، - وهو ألف درهم - والمثمن . وهذا لا يجوز . ويخالف ذلك إذا غصب جارية فافتضها ، فإنه يلزمه ما نقص من قيمتها إجماعاً ، لأنه لا يؤدي إلى إجماع البدل والمبدل ) ) . وجرى على ذلك غير واحد ممن تأخر عنه . لكن اجتماع البدل والمبدل للمشتري إنما يلزم إذا كان رجوع فرق القيمة مقتضى نفس المعاوضة ، كما هو الحال بناء على أن ثبوت الأرش مقتضى نفس عقد البيع ، لمقابلة وصف السلامة أو جميع الأوصاف التي يبتني عليها البيع بجزء من الثمن ، حيث يتعين توزيع الثمن على الصفة المفقودة وبقية المبيع ، وبقاء شيء من الثمن للبايع مقابل ما سلم من المبيع للمشتري لئلا يجتمع له الثمن والمثمن .